إعداد: حسين التلاوي
الاحتجاجات الإسلامية على نشر الصور المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم كانت هي العنوان الرئيس في أغلب المتابعات الصحفية العالمية لليوم الأحد 5 فبراير 2006م.. إلى جانب التحركات التي يقوم بها قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس على المستويين الداخلي والإقليمي، بالإضافة إلى قرار إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وكذلك العنف المتصاعد في العراق.
تحركات حماس والملف الإيراني
توزَّع اهتمام الصحافة الصهيونية اليوم على محورين: الأول هو الحالة الفلسطينية وخاصةً التحركات التي تقوم بها حركة حماس على صعيدَي تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، واستجلاب الدعم العربي للشعب الفلسطيني وخاصةً على المستوى الاقتصادي، بالإضافة إلى ذلك كان هناك الملف النووي الإيراني بعد تحويله إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي الملف الفلسطيني نطالع في البداية تقريرًا عن أحدث جريمة صهيونية ضد الفلسطينيين، وذلك من (يديعوت أحرونوت)؛ حيث أشار التقرير إلى أن الطائرات الصهيونية قامت بقصف مبنى فلسطيني؛ ما أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، بينما ذكر تقريرٌ في (هاآرتس) أن هذه العملية تأتي ردَّا على إطلاق الفلسطينيين صواريخ قسام على كيبوتز كرميا الذي تم إخلاؤه بعد إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
بينما أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أن سبب القصف يعود إلى أن الصهاينة يعتقدون بوجود معسكر تدريب في المبنى الذي استهدفته الصواريخ الصهيونية، كما ذكر تقريرٌ أن طريقًا يربط بين مدينة غزة وبين بلدة بيت حانون في القطاع قد تم استهدافه أيضًا خلال القصف الصهيوني.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

وفي الواقع السياسي ذكر تقريرٌ في (يديعوت أحرونوت) أن قياداتٍ من حركة حماس قد التقت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس، وركَّزت الجريدة على أن اللقاءَ أسفرَ عن رفض الحركة لفكرة الاعتراف بالكيان الصهيوني، فيما ذكَرَ تقريرٌ في (هاآرتس) أن وفدًا من الحركة سوف يبدأ في التوجه إلى الدول العربية من أجل طلب الدعم المادي في مواجهة احتمالات المقاطعة الغربية ماليًّا للحركة في حال تشكيلها الحكومة دون الاعتراف بالكيان الصهيوني أو التخلي عن المقاومة.
وفي ذات السياق أكد تقريرٌ في (جيروزاليم بوست) أن الحكومة الصهيونية سوف تمرر المستحقات المالية الفلسطينية للسلطة الفلسطينية، إلا أنه أكد أن الولايات المتحدة مستمرةٌ في موقفها الخاص بمقاطعة الحركة حال عدم اعترافها بالكيان الصهيوني، وذكرت (يديعوت أحرونوت) في تقرير اقتصادي أن الدول العربية وعدت بدعم السلطة الفلسطينية ماليًّا، وأوضح التقرير أن قطر والسعودية تعهَّدتا يوم الأربعاء الماضي بتحويل 33 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية.
وفي الترتيبات الداخلية الفلسطينية ذكر تقريرٌ في (هاآرتس) أن محمود عباس قد نقل صلاحياتِ السيطرة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى سلطة رئيس السلطة وذلك بما يبقيها بعيدًا عن متناول يد الحكومة التي يتوقع أن تشكِّلها حركة حماس.
مظاهرات مناهضة للإساءة للرسول الكريم

وفيما يتعلق بملف الاحتجاجات الإسلامية على الصور المسيئة للرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- ذكر تقريرٌ في (جيروزاليم بوست) أن مئاتِ الفلسطينيين اقتحموا المباني الأوروبية في كلٍّ من قطاع غزة والضفة الغربية كما أحرقوا الأعلام الدانمركية والألمانية.
وفي ذات الإطار أشارت (هاآرتس) إلى احتجاج الدول الإسكندنافية على حرق السفارتين الدنماركية والنرويجية في سوريا واتهامات تلك الدول لسوريا بالعجز عن توفير الحماية الكاملة للبعثات الدبلوماسية لديها.
ومن (يديعوت أحرونوت) نطالع مقالاً بقلم الكاتب الصحفي راي حنانيا يُشير فيه إلى أن المسلمين يحتاجون إلى الوحدة في الرأي تجاه التعامل مع الآخرين؛ وذلك لمنع تكرار نشر الصور المسيئة، كما أكد على أن المسلمين يعانون حاليًا من عدم وضوح طبيعة المعتقدات الإسلامية لدى الخارج؛ بسبب اختلافهم على الإطار العام لهذه الرؤى.
إلى قضية أخرى- وهي الملف النووي الإيراني- فقد أوضح تقريرٌ في (جيروزاليم بوست) أن الكيان الصهيوني قد امتدَح القرارَ الصادرَ عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، كما نقلت (يديعوت أحرونوت) تصريحاتِ المندوب الصهيوني لدى الأمم المتحدة دان جيلرمان التي أثنى فيها على القرار، مشيرًا إلى أنه يدل على اجتماع أطراف المجتمع الدولي على رأي واحد بعد زمن طويل من الاختلاف في شأن الملف النووي الإيراني، كما أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الإيرانيين قد يوقِفون تعاملهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد السماح لمفتشي الوكالة بالتفتيش بعد قرار الإحالة.
كارثة العبَّارة المصرية كانت في قائمة اهتمامات الصحافة الصهيونية.. فقد أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى تصريحات ناجين قالوا فيها إن قبطان السفينة قد هرب إثْر بداية غرق السفينة، كما ذكرت الجريدة في تقرير آخر أن فرص العثور على ناجين قد تضاءلت، فيما ذكرت (جيروزاليم بوست) أن غضب أقارب الضحايا قد وصل إلى ذروته بما يشكِّل ضغطًا على الحكومة.
من جهة أخرى ذكرت (هاآرتس) أن السلطات المصرية رفضت عرضًا من الكيان الصهيوني للمشاركة في عمليات الإنقاذ، إلا أن المصريين قدَّموا الشكرَ لوزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني التي قدمت العرض.
وإلى ملفات أخرى حيث أشار مقال في (يديعوت أحرونوت)- بقلم عوزي آراد- إلى أن حلف شمال الأطلنطي (الناتو) بدأ في محاولة تحسين العلاقات مع الكيان الصهيوني.. الأمر الذي قد يُشير إلى رغبة الحلف في جعل الكيان الصهيوني عضوًا فيه.
وفي سياق متصل نقل تقريرٌ في (جيروزاليم بوست) عن مصادر الجيش الصهيوني قولها إن مقاتلي حزب الله تحوَّلوا إلى ما يُشبه الجيش من فرط الاستعدادات والتجهيزات العسكرية التي يحوزونها.
الغضب الإسلامي وحرية التعبير
ملفات مهمة حازت اهتمام الصحافة البريطانية اليوم، وفي مقدمتها الاحتجاجات الإسلامية في قضية الصور المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب الملف النووي الإيراني وكارثة العبَّارة المصرية.
ونطالع في البداية الكيفية التي تناولت بها الصحافة البريطانية القضية؛ حيث أكدت الصحف أهمية حرية التعبير كمبدأ في العمل الصحفي، إلا أنها اتفقت بصفة عامة على رفض استخدامه في إهانة الأديان وازدرائها، كما انتقدت الصحف البريطانية في غالبيتها الشعاراتِ التي انطلقت في بعض المظاهرات الإسلامية تندد بالرسوم، وتتوعد الأوروبيين والبريطانيين بردٍّ على غرار اعتداءات لندن التي وقعت في 7 يوليو الماضي.
ومن (أوبزرفر) نطالع الافتتاحية التي أشارت فيها إلى بدء تصاعد الاحتجاجات الإسلامية إلى درجةٍ خطيرةٍ بعد إحراق السفارتين الدانمركية والنرويجية في سوريا، لكنَّها انتقدت التعليقات التي انطلقت من بعض المسلمين بتهديد الأوروبيين بالانتقام.
إلا أن مقالاً في (صنداي تايمز) بقلم سيمون جينكينز انتقد نشر الصور وكذلك إعادة النشر، مشيرًا إلى أن حرية التعبير لا تعتبر حقًّا مطلقًا؛ حيث إن متطلبات الحضارة تجبر المرء على التنازل عن بعض حريته لمصلحة باقي البشر، ووصف الرسومات بأنها "مسيئة"، لكنه أشار إلى أن من الضروري عدم تقديم الحكومات اعتذارًا عما نشرته الصحف، وانتقد الأجواء العنصرية الأوروبية التي يعيش فيها المسلمون في أوروبا والتي يرى الأوروبيون أنه من الطبيعي أن يعيش فيها المسلمون على الرغم من كونها أجواء تمييز عنصري ضد المسلمين.
وإلى الملف النووي الإيراني نقلت (إندبندنت) تصريحات المستشارة الألمانية أنجيل ميركل التي وصفت فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه "نازي"، و"تجاوز الخطوط الحمر"، كما تناولت الصحف البريطانية عمومًا تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وردّ إيران على ذلك بمنع مفتشي الوكالة الدولية من تفتيش المواقع النووية الإيرانية، إلى جانب إخراج العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا من دائرة المفاوضات.
كارثة العبَّارة المصرية "السلام 98" كانت في المتابعات الصحفية البريطانية؛ حيث نقلت (إندبندنت) عن أحد الناجين قوله إن طاقم السفينة أخذ سُترات النجاة من الركاب؛ بدعوى أن كل شيء على ما يرام، وذكرت الجريدة أن حالةً من السخط الشعبي بين أوساط ذوي الضحايا قد وصلت إلى ذروتها بسبب حالة التعتيم الإعلامي التي تمارسها السلطات المصرية على الحادث.
كارثة العبارة والملف الإيراني
تابعت الصحف الأمريكية خبر إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وكذلك الحالة في العراق، إلى جانب تفاعلات قضية الصور المسيئة، بالإضافة إلى تطورات كارثة العبَّارة المصرية.
وفي البداية نطالع تقريرًا من (واشنطن بوست) حول الملف النووي الإيراني؛ حيث ذكر التقرير أن الإيرانيين ردُّوا بمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التفتيش على المواقع النووية الإيرانية، وأضاف تقريرٌ في (نيويورك تايمز) أن نصَّ القرار الذي صدر من الوكالة الدولية بإحالة الملف يفتح الباب أمام استخدام وسائل أخرى غير الدبلوماسية للتعامل مع الملف النووي وهي العقوبات.
أما في القضية العراقية فقد ذكر تقريرٌ في جريدة (نيويورك تايمز) أن المشكلات الحالية في قطاع النفط العراقي- بسبب الهجمات التي يتعرَّض لها على يد مسلحين- قد أدت إلى مطالبة السلطات العراقية للقبائل السنية بالعمل على حماية مواقع النفط للتقليل من حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع العراقي جرَّاء نقص الطاقة.
أما ميدانيًّا فقد أشارت (واشنطن بوست) إلى أنه تم العثور على 14 جثةَ لسنِّيين قُتلوا رميًا بالرصاص في أحد أحياء العاصمة العراقية بغداد.
وننتقل إلى بعض الملفات الأخرى؛ حيث أشار تقريرٌ في (نيويورك تايمز) إلى أن السفارتين الدنماركية والنرويجية قد احترقتا في سوريا احتجاجًا على الصور المسيئة للرسول- صلى الله عليه وسلم.
وفي الأراضي الفلسطينية أوضحت الجريدة في تقرير لها أن حركة حماس قد اتفقت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني بتركيبته الجديدة في 16 فبراير القادم، فيما أشارت (واشنطن بوست) إلى أن حركة حماس بدأت في الخروج من الظلال بالنسبة للغرب والآخرين غير المسلمين بصفة عامة بعد الفوز الذي حققته في الانتخابات والذي أدى إلى إعلانها عن نفسها كحركة سياسية لها برامجها.
وفي مأساة العبَّارة المصرية (السلام 98)، فقد ذكر تقريرٌ في (نيويورك تايمز) مسألةَ هروب قبطان العبَّارة قبل غرقها، فيما نقلت (واشنطن بوست) شهاداتِ بعض الناجين الذين أكدوا أن رائحةَ الدخان الممتزج بالوقود قد وصلتهم وهم جلوسٌ في أماكنهم دون أي إخطار من جانب طاقم السفينة.
الاحتجاجات الإسلامية
متظاهران يهربان من النيران المشتعلة بالسفارة الدنماركية بدمشق

اهتمت الصحافة الفرنسية بتصاعد احتجاجات المسلمين؛ حيث جعلت (لوفيجارو) تقريرَها الخارجي الرئيسي خاصًّا بالأزمة؛ إذ ذكرت أن الغضب الإسلامي قد تطوَّر إلى حد إحراق السفارتين الدانمركية والنرويجية في العاصمة السورية دمشق، كما تناولت الجريدة الاحتجاجات التي قام بها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة.
في الملف الإيراني أشار تقريرٌ في (لوفيجارو) إلى أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اتفق على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، فيما نقلت (لوموند) عن الإيرانيين قولهم إن التفتيش المفاجئ من جانب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تم إيقافه كرد فعل على هذه الخطوة.
وفي الأراضي الفلسطينية أكد تقريرٌ في (لوموند) أن الحكومة الفلسطينية القادمة ستكون في أغلب الأحوال من التكنوقراط، وأن حركة حماس هي التي سوف تشكِّلها، أما فيما يتعلق بالعراق فقد أشارت الجريدة إلى أن العنف قد تزايدَ إلى درجةٍ كبيرةٍ فيها على الرغم من العمليات العسكرية الأمريكية والعراقية.
وعن العبَّارة المصرية قالت (لوفيجارو) إن عدد الناجين قد وصل إلى 378 شخصًا، فيما أشارت إلى تضاؤل عمليات البحث عن ناجين وذلك على الرغم من ضآلة فرص العثور على أحياء.
الغضب الإسلامي والملف الإيراني
الأراضي الفلسطينية والملف الإيراني والغضب الإسلامي كانت هي العناوين الرئيسة في الصحافة الإيطالية؛ حيث أشارت (لاستامبا) إلى استشهاد 3 فلسطينيين في الجريمة الصهيونية التي تمت صباح اليوم.
وفي الملف الإيراني أشار تقريرٌ في (لاستامبا) إلى أن الملف النووي الإيراني قد أُحيل إلى مجلس الأمن الدولي وذلك بعد توافق أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك، وأبرزت (كورييري ديلاسيرا) الرد الإيراني بوقف التفتيش الدولي المفاجئ.
إلى الاحتجاجات الإسلامية فقد ذكرت (كورييري ديلاسيرا) أن السفارتين- النرويجية والدنماركية- في العاصمة السورية دمشق قد أُحرقتا على يد متظاهرين سوريين، وفي كارثة العبَّارة المصرية أشارت الجريدة إلى تأكيد بعض الناجين على هرب القبطان قبل غرق العبارة بوقت قليل.