عقَد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف جلسةً طارئةً ظُهر الخميس السادس من ذي القعدة 1426هـ الموافق الثامن من ديسمبر عام 2005م لمناقشةِ ما تعرَّض له الإسلامُ ونبيه عليه الصلاة والسلام من حملةِ سبابٍ وإهانةٍ وازدراءٍ من جانبِ بعض الصحف في الدنمارك.

 

وما سببته تلك الحملة من تداعيات مؤسفة، تمثَّلت في رفضِ حكومة الدنمارك مُطالبةَ تلك الصحف بالتوقفِ عن هذه الحملة والاعتذار لمسلمي العالم عمَّا لَحِقَ بهم من أذى وإهانة؛ احتجاجًا بأنَّ الدنمارك تعتبر ما صدر من تلك الصحف لونًا من ألوانِ التعبير عن الرأي الذي يكفل القانون والقضاء في الدنمارك حمايته وعدم التعرُّض له، وذلك على الرغمِ من قيام سفيرة مصر في الدنمارك بتوضيحِ ما يترتب على استمرارِ هذه الحملة من آثارٍ سلبيةٍ ضارةٍ على تلك العلاقات العربية والإسلامية مع الدنمارك.

 

وبعد أن استمع أعضاء مجمع البحوث إلى بيانٍ مُفسرٍّ عن تلك الحملةِ- قدَّمه وفدٌ من مسلمي الدنمارك واطلع على نص ما جرى نشره من مقالاتٍ وشعاراتٍ وصورٍ كاريكاتيرية- أصدر المجلس بيانًا وجَّهه إلى شعبِ الدنمارك والحكومة الدنماركية وجميع المسلمين في العالم وكل الأطراف المحبة للسلام؛ دعا فيه إلى وقْفِ تلك الممارسات التي تُعبِّر عن العنصريةِ ولا تُعبِّر عن حريةِ الرأي في شيء، مدينًا هذه الحملة التي مسَّت صميم المقدسات الإسلامية وتضر كثيرًا بعلاقاتِ الصداقة التي من المفترض أن تجمع بين شعوب وبلدان العالم مع أهمية التصدي لمثل هذه الممارسات مستقبلاً.

 

وكان ممثلو 21 جمعية ومركزًا إسلاميًّا من مختلف المدن الدنمركية قد اجتمعوا لتدارس عدد من الحلول العملية بعد أن تجرَّأت صحيفةٌ دنماركيةٌ على رسم النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بأبشع صورة.

 

وقد وجهوا الشكر إلى الحكومة المصرية على جهودها في الدعوة لوقف مثل هذه الممارسات العنصرية ومؤكدين على تصعيدهم الأمر إلى الأمم المتحدة.

 

وموقع (إخوان أون لاين) بدوره يدعو كافةَ الأطرافِ العربية والإسلامية والمحبة للسلام في العالم إلى التضامن مع مسلمي الدنمارك في مواجهة ما يتعرَّضون له من عنصريةٍ واضطهادٍ، وإلى توسيع نطاق الحملة التي بدأوها لوقْفِ مثل هذه الاعتداءاتِ الجسيمة على مقدسات المسلمين.