رفضت الحكومة السودانية بشكل قاطع أمس مطالبة متمردي دارفور بمنحهم 90% من حكم إقليمهم المضطرب غربي البلاد، وقال رئيس وفد الحكومة التفاوضي في ملف قسمة السلطة محمد يوسف عبد الله- في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية- إن الطلب الذي تقدم به المتمردون في المفاوضات بمنحهم 90% من إدارة دارفور يعتبر رغبةً سياسيةً لا يمكن تنفيذها.
وذكر أن الحكومة ستطبق ما ورد في اتفاقية نيفاشا التي منحت المؤتمر الوطني 70% والحركة الشعبية 10% والأحزاب الأخرى بما فيها الحركات المسلحة 20% في إدارة البلاد.
وقال إن المقاعد المخصصة لدارفور في البرلمان حُدِّدت بـ85 مقعدًا حسب الإحصائية السكانية، في حين حددها المتمردون بـ90 مقعدًا، وذلك ناتجٌ من خطأ أساسي وقعت فيه؛ حيث إنها لم تعط اعتبارًا لقسمة المقاعد بين الشمال والجنوب.
وأضاف أن الوفد الحكومي أكد أن عدد المقاعد في دارفور بالمجلس الوطني تم تحديدها قياسًا بالمعيار السكاني، في حين أن المشاركة في مجلس الوزراء تحدد وفقًا لتطبيق المعيار السياسي بما يضمن تطبيق الديمقراطية والعدالة وضمان استمرار ما تم الاتفاق عليه في نيفاشا، مؤكدًا أن الاتفاق على معالجة قضيتي المجلس الوطني ومجلس الوزراء باتت وشيكة.
وأوضح عبد الله أن الوفد الحكومي ووفد الحركات المسلحة سيقدمان يوم الأحد القادم تقريرين حول هذه القضايا التي تمت مناقشتها وسيوضع التقريران في إطار بروتوكول واحد لقسمة السلطة، في حين تقدم الوساطة بروتكولاً آخر ليتم مضاهاته مع بروتوكول الحكومة ووفد الحركات؛ حتى يتم التوصل لصيغة نهائية حول بروتوكول قسمة السلطة ليتم التوقيع عليها.
يُذكر أن المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور- والتي بدأت في الـ29 من شهر نوفمبر الماضي برعاية الاتحاد الإفريقي- لم تحرز أي تقدم يذكر، وينتظر منها إنهاء الصراع الدائر في الإقليم منذ 2003، والذي أدى إلى مصرع أكثر 70 ألف شخص وتشريد ما يزيد عن المليون ونصف المليون شخص، ولجوء نحو 200 ألف آخرين لدولة تشاد المجاورة.