كتب- حسين التلاوي

تمَّت إقالةُ رئيس تحرير جريدة فرنسية أعادت نشرَ الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد يوم واحد من نشر الجريدة تلك الصور، فيما جاء رد الخارجية الفرنسية خاليًا من الإدانة لتصرف الجريدة.

 

وذكرت وكالات الأنباء اليوم الخميس 2 فبراير أن مالك الصحيفة الفرنسية (فرانس سوار)- وهو رجل الأعمال المصري الأصل الفرنسي الجنسية رامي لكح- قد أقالَ رئيسَ التحرير جاك لوفران بعد يومٍ واحد من نشر الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، والتي كانت قد نشرتها صحف ومجلات دانماركية ونرويجية ما أثار استياء إسلاميًا عالميًا رسميًا وشعبيًا.

 

وقد برر صاحبُ الجريدة قراره بإقالة مدير التحرير بأنه يأتي للتعبير عن "ضرورة احترام المبادئ والقناعات الشخصية لكل إنسان"، مقدمًا اعتذاره للمسلمين في فرنسا ولكل المسلمين حول العالم.

 

فيما لم تُدن الخارجية الفرنسية في بيانها الصادر أمس الأربعاء الأول من فبراير الجريدةَ، مشيرةً إلى ضرورة التمسك بحرية التعبير، لكنها أشارت إلى ضرورة أن يكون ذلك في إطار من التسامح والحرية الدينية.

 

وقد بررت الجريدةُ الفرنسية نشرَ هذه الصور بأنه يأتي في إطار الاهتمام بأية قضية تثير الجدلَ حول العالم، إلا أن البعض أرجع ذلك لرغبة إدارة الجريدة في رفع مبيعاتها التي تدنَّت بصورة كبيرة، كما رفض المحرر الذي نشر الصور سيرجيه فوربت الاعتذارَ عن نشر الصور وذلك بدعوى حرية التعبير، لكن مسلمي فرنسا أدانوا هذا التصرف من الجريدة معتبرينها استفزازًا، ومطالبين بوضع حدود لحرية الرأي.

 

وفي إطار الحملة الغربية ضد المسلمين في هذه القضية بدعوى عدم تقبل المسلمين حرية التعبير، نشرت جريدة (دي فيلت) الألمانية إحدى الصور مبررة ذلك بـ"عدم وجود حصانة لأحد في الغرب ضد السخرية"، كما نشرت عدة صحف غربية هذه الصور ومن بينها جريدة (لاستامبا) الإيطالية.

 

واتخذ الإعلامُ الغربي من هذه القضية وسيلةً لاتهام المسلمين بعدم تقبل حرية التعبير، وفي المقابل صعَّد المسلمون من حملتهم ضد الدانمارك التي رفضت حكومتها تقديمَ اعتذار عن نشر جريدة (جيلاندز بوستن) هذه الصور.

 

وتثير مسألة حرية التعبير والفكر قضيةً في الغرب حيث يمكن انتقاد الرموز الدينية المختلفة، دون اعتبار ذلك مساسًا لحرية الاعتناق الديني.