بغداد- وكالات

انفجرت العديد من القنابل في أنحاء متفرقةٍ من العراق مستهدفةً أماكنَ مسيحيةً، في محاولةٍ جديدةٍ لإشعال الفتنة الطائفية بين العراقيين، ووضعها مجددًا على حافة الحرب الأهلية، بعد أن فشل استهداف الشيعة ومن بعدهم السنة في تحقيق ذلك، وسط دعوات من القيادات السنية للأمريكيين والحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءاتِ اللازمة لتهدئةِ الوضع المتردي في البلاد.

 

فقد ذكرت وكالة (أسوشييتدبرس) للأنباء أن حوالي 4 تفجيراتٍ استهدفت كنائسَ في كل من العاصمة العراقية بغداد ومدينة كركوك، الأمر الذي أدَّى إلى مصرع 3 أشخاص وإصابة 17 آخرين، وذلك في تفجيرات منسقةٍ متتابعةٍ من بينها تفجيرٌ بسيارة مفخخةٍ، وقد استهدف أحد التفجيرات مقرَّ بعثة الفاتيكان، مما يُلقي بالشكوك حول هوية هذه العمليات التي قد يستهدف المسئول عنها الإضرارَ بصورةِ المقاومة العراقية، هذا في الوقت الذي لم تُعلِن فيه أية جهةٍ مسئوليتَهَا عن الحادث.

 

وقد رفعت وكالة (رويترز) عدد التفجيرات إلى 7 تفجيراتٍ، قائلةً إنَّ 5 منها وقعت في بغداد، بينما وقع 2 في كركوك.

 

كما جُرِح اثنان من العاملين في شبكة "ABC" الإخبارية الأمريكية، وهما الصحفي بوب وودروف والمصور داوج فوجت، عندما انفجرت عبوةٌ ناسفةٌ في سيارةٍ تابعةٍ للجيش العراقي كانا يستقلانها.

 

في هذه الأثناء، دعا السُّنة إلى تهدئة الوضع في العراق، وذلك من خلال اتخاذِ إجراءاتٍ على المستويين السياسي والأمني، حيث طلب القيادي البارز في جبهة التوافق الوطنية عدنان الدليمي من القوات الأمريكيةِ والعراقيةِ التخفيفَ من الإجراءات الأمنية، واتخاذَ الإجراءات الكفيلة بإطلاق سراح المعتقلين، وذلك لتهدئةِ الأوضاع في البلاد.

 

كما شدَّد على ضرورة الإسراع بمفاوضات تشكيل الحكومة لضمان التهدئة الأمنية، مطالبًا بأن تكون وزارتا الدفاع والداخلية غيرَ تابعتين لأي فصيلٍ سياسي معين؛ ضمانًا لوطنية التعامل فيهما.

 

الجدير بالذكر أنَّ الرئيس العراقي المؤقت جلال طالباني قد أعلن أنَّ الحكومةَ العراقيةَ قد يستغرق تشكيلها شهرًا، فيما أشارت مصادرُ أخرى إلى بضعةِ أسابيع.