بغداد- وكالات
أطلقت جماعةٌ عراقيةٌ مسلَّحة تحتجز رهائن غربيين تهديداتٍ بقتلهم في حال عدم إطلاق القوات الأمريكية والعراقية سراحَ كل المعتقلين في العراق، وبينما تواصلت أعمال العنف في البلاد فقد بدأت مطالباتٌ أمريكية بدور عربي كبير في العراق، فيما تُستأنف اليوم محاكمة صدام حسين.
ففي ملف الرهائن بثَّت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أمس السبت 28/1/2006م شريط فيديو يُظهر الرهائن الغربيين الأربعة المحتجَزين من فريق صانعي السلام المسيحي- الذين اختطفتهم جماعة سيوف الحق العراقية المسلَّحة منذ أواخر نوفمبر الماضي- مع تهديد من الجماعة بقتلهم في حال عدم إطلاق سراح كل المعتقلين في السجون العراقية.
من ناحية أخرى تواصلت أعمال العنف في العراق، فسقط جندي أمريكي قتيلاً، فيما سقط حوالي 21 عراقيًّا في أعمال عنف متفرقة بالبلاد، من بينها انفجار سيارة مفخخة في قافلة نفطية في منطقة طوزخورماتو جنوب كركوك.
سياسيًّا دعا نائب وزير الخارجية الأمريكية روبرت زوليك العالَم العربي إلى لعب دور أكبر في العملية السياسية العراقية، وذلك خلال أعمال منتدى دافوس الحالية، بينما نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أيةَ إمكانية لإرسال قوات عربية للعمل في العراق لرفضه أن تعمل تحت إدارة أمريكية.
ومن المتوقَّع أن تُستأنف اليوم الأحد 29 يناير محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من أعوانه في قضية مذبحة الدجيل في العام 1982م والتي راح فيها حوالي 148 شيعيًّا، وذلك بعد أن تأجَّلت الجلسة الماضية، وتسود توقُّعاتٌ بإمكانية انهيار المحكمة الخاصة التي يحاكَم أمامها صدام حسين؛ نظرًا لاستقالة رئيسها وهو القاضي رزكار أمين بسبب الضغوط الحكومية عليه، إلى جانب الخلافات القائمة بين الرئيس الحالي لها وهو القاضي رؤوف عبد الرحمن وبين باقي أعضاء المحكمة.
وأكدت أكثر من جهة حقوقية وقانونية صعوبةَ حصول صدام حسين على محاكمة عادلة في ظل الضغوط الأمريكية والعراقية السياسية والشعبية على المحكمة.