إعداد: حسين التلاوي
ردود الفعل على الانتصار الساحق الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأربعاء الماضي كانت هي العناوين الرئيسة في الصحافة العالمية اليوم السبت 28 يناير 2006م، إلى جانب بعض التطورات الهامة في الملف العراقي، بالإضافة إلى مستجدات الملف الإيراني، بالإضافة إلى الاهتمام العالمي بالإخوان المسلمين، وغيرها من القضايا ذات الصلة بالعالم العربي الإسلامي وبالمجتمع العالمي عمومًا.
تداعيات فوز حركة حماس
الصحف الصهيونية الصادرة اليوم حملت العديد من الإشارات المتناقضة بشأن فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت الأربعاء الماضي 25 يناير، فبينما حملت بعض التقارير أنباء وعناوين تصلح كمنشوراتٍ دعائيةٍ ضد الحركة ودعم للجهات التي تقول بمقاطعتها بما يشمل حركة فتح الفلسطينية، جعلت بعض التقارير الأخرى عناوينها موضوعيةً تناولت الأمر الواقع وكيفية التعاطي الفعال معه.
كما امتلأت صحف الرأي والتحليل الصهيونية بالموضوعات التي تناولت الحدث، ووضعت بعضها أطرًا من أجل التعامل معه في المستقبل، كما شغل هذا الانتصار السياسي الكبير من جانب حماس مساحةً في التغطيات الاقتصادية، بالإضافة إلى حيز كبير في التقارير التي تناولت الشأن الداخلي الصهيوني نفسه، ما يوضح أثر سلاح وحركات المقاومة في الذهنية الصهيونية.
ومن (يديعوت أحرونوت) في البداية نطالع تقريرًا عن جريمةٍ صهيونيةٍ جديدةٍ، حيث أشار التقرير إلى أن فلسطينيين أكدوا أن الجيش الصهيوني قد أطلق النار على طفلة في الـسابعة من عمرها، فسقطت شهيدةً بالقرب من منطقةٍ حدوديةٍ بين قطاع غزة والكيان الصهيوني في دلالة على محاولة الصهاينة اغتيال فرحة الفلسطينيين باختيارهم الحر وإلى انتصار حماس، ففي خصوص الموقف الأمريكي، ذكرت (يديعوت أحرونوت) في تقريرها الرئيس عن الحدث أن الولايات المتحدة هدَّدت بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال تولي حماس الحكومةَ والسلطةَ؛ نظرًا لاستمرار تمسكها بسلاح المقاومة، بينما نقلت (جيروزاليم بوست) عن الرئيس الأمريكي جورج بوش قوله إنه لن يساعد حكومةً تضم حركةً تطالب بتدمير الكيان الصهيوني، في إشارةٍ إلى حماس بالتأكيد، وهي التصريحات التي تعكس تشدُّد أطراف الإدارة الأمريكية عامةً ضد حماس، على الرغم من أنها جاءت باختيار الفلسطينيين.
لكن الغريب هو موقف جامعة الدول العربية التي نقلت عنها (هاآرتس) مطالبتها بضرورة اعتراف الحركة بالكيان الصهيوني، وهو ما يعتبر ترديدًا للتعليقات الأمريكية على الحدث، فيما كان تعليق المصريين دبلوماسيًّا كما هو الحال في كل المواقف المصرية الخارجية، حيث نقلت الجريدة عن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف قوله إن النتائج تعبر عن رغبة الفلسطينيين في التغيير، وهو ذات التعبير الذي استخدمته الحكومة للتعليق على انتصار الإخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، ولكن دون أن تشير التصريحات إلى أسباب الرغبة في التغيير، والتي ترجع منطقيًّا لوجود قصور قائم.
أما على الجانب الصهيوني، فقد كان الموقف الصهيوني الذي عبَّرت عنه مختلف الأطراف هو عدم الاستبعاد الكلي للتفاوض مع حماس، حيث أشارت (جيروزاليم بوست) إلى أنَّ الرجل الثاني في حزب كاديما شيمون بيريز أكد وجود إمكانية للحوار بين الصهاينة وحماس، فيما ذكر تقرير في (يديعوت أحرونوت) أنَّ رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة- إيهود أولمرت- جدَّد مطالبته لحماس بالتخلي عن سلاح المقاومة من أجل قبولها شريكًا في الحكومة.
وفي الإطار الفلسطيني، أوضحت (هاآرتس) في تقرير لها أن عناصرَ من حركة فتح خرجوا في مظاهراتٍ منددة بالخسارة الكبيرة للحركة أمام حماس، مطالبين باستقالة العناصر الفاسدة في الحركة، وكذلك باستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى جانب رفضهم المشاركة في أي ائتلاف حكومي مع حماس، وهو الموقف الذي أخذته الجريدة على اعتبار أنه من المواقف الرافضة للحركة، الأمر الذي يوضح أن الصهاينة باتوا يعتمدون على المواقف العربية لتدعيم رؤاهم تجاه حماس.
موسى أبو مرزوق

أما على مستوى حماس، فقد أشار تقرير في (هاآرتس) إلى أنَّ القيادي البارز في حركة حماس موسى أبو مرزوق أعلن أن الحركة لا تملك خططًا في الوقت الحالي للاعتراف بالكيان الصهيوني، في تأكيدٍ على ثوابت الحركة في مواجهة الضغوط الدولية و"العربية" حاليًا، وبالطبع عبَّرت المستشارة الألمانية الجديدة أنجيل ميركل عن موقف متوقع منها كحليف رئيسي للصهاينة في أوروبا، حيث قررت عدم لقاء أي من شخصيات حماس عند زيارتها للأراضي الفلسطينية.
اقتصاديًّا، أشار تقرير في (يديعوت أحرونوت) إلى أنه من المحتمل ألا تقطع حماس الروابط الاقتصادية مع الكيان الصهيوني، بالنظر إلى حيويتها بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي تتعهد حماس بخدمته.
وفي سياق الرأي والتحليل، ورد مقال في (يديعوت أحرونوت) بقلم يوسي بن آري كان عنوانه "حماس تكسب أمريكا تخسر" في إشارة إلى أن الديمقراطية قد لعبت في جانب حركة حماس ضد الخطط الأمريكية التي كانت تهدف إلى وضع نظام متحالف مع الأمريكيين في الأراضي الفلسطينية يسهم في إدارة مفاوضات سلام مع الصهاينة بشروطهم.
إلا أن مقالاً آخر في ذات الجريدة بقلم جيرشون باسكين رفض الاعتراف بالأمر الواقع وهو فوز حماس بسبب برنامجها المتوازن، قائلاً: إن الحركة قد دقَّت آخر مسمار في نعش السلام، ولا ندري عن أي سلامٍ يتحدث؟ ولا يزال الصهاينة يقتلون الأطفال الفلسطينيين، منذ ما قبل العام 1948م، حتى أمس، في مقابل تعهد حماس باسترداد حقوق الشعب الفلسطيني التي أقرها المجتمع الدولي.
على المستوى الصهيوني الداخلي، وضح تأثير الانتخابات الفلسطينية على استطلاعات الرأي، حيث ارتفعت أسهم حزب كاديما بزعامة إيهود أولمرت وفْق تقرير في (يديعوت أحرونوت)، وذلك لإحساس الصهاينة أنه الوحيد القادر على التعاطي مع صعود حماس بسبب برنامجه الوسطي غير المتشدد على عكس برنامج الليكود المتشدد، والذي لا يصلح لهذه المرحلة الجديدة.
وفي الملف الإيراني، أشار تقرير في (يديعوت أحرونوت) إلى أن مجلس الشيوخ الأمريكي مرَّر مشروعَ قرارٍ يدين إيران بسبب برنامجها النووي، وفي موضوع المحرقة النازية المفترضة ضد اليهود، أبرز (هاآرتس) اتهام إيران للكيان الصهيوني بمحاولة استغلال قضية المحرقة للضغط على المجتمع الدولي، مشيرةً إلى أن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة قالت إن مسألة المحرقة لا تزال تحتاج إلى دراسات للتيقن منها، وفي ذات السياق أوردت الجريدة تصريحاتٍ من الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا خلال اليوم العالمي للمحرقة في أول احتفالية عالمية به، بعد إقرار الأمم المتحدة لاحتفالية سنوية بهذه الحادثة المثيرة للجدل والشكوك.
فوز حماس في التشريعية
أنصار حماس يبتهجون بالفوز

استمرت أصداء فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت يوم الأربعاء الماضي، حيث تم تخصيص العديد من الصفحات في الصحافة البريطانية لهذا الموضوع، فتوارت خلفه الموضوعات العالمية الأخرى.
ونبدأ من (تايمز) التي تنقل شهادة أسباب انتقال أحد الفلسطينيين من تأييد فتح إلى حماس، حيث أكد أن ابنته استشهدت في أثناء عملية اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس، وهو ما أدى إلى توجهه نحو حماس، فيما نقلت تضاربًا في اتجاهات الشارع الصهيوني حول الفوز، فبينما جاءت بعض الآراء متشددةً تقول بصعوبة حدوث سلام بين الفلسطينيين وبين الصهاينة بسبب فوز حماس، قالت بعض الآراء الأخرى بإمكانية أن تؤدي السياسة إلى المزيد من التفاهمات وبالتالي السلام بين الجانبين.
وفي (جارديان) ورد تقرير أكد أن الولايات المتحدة بدأت في التصعيد من ضغوطها على حماس بالإعلان عن إمكانية تعليق المساعدات المالية الممنوحة للفلسطينيين في حالة تشكيل الحركة للحكومة، كما أشارت إلى أن الصهاينة رفضوا التعامل مع الحركة، وهو ما يعتبر مزيدًا من الضغط على الفلسطينيين.
كما خصصت الجريدة متابعةً تناولت نشأة الحركة وصعودها في الأراضي الفلسطينية، وأشارت الجريدة إلى أبرز قيادات الحركة ومن بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لها، وأكدت الجريدة أن الحركة تعتبر إفرازًا من إفرازات النشاط الدولي والإسلامي لجماعة الإخوان المسلمين، التي نشطت في العالم الإسلامي، وتهدف إلى إقامة دولة إسلامية.
(إندبندنت) أشارت إلى أن حماس تعاني ضغوطًا دوليةً كبيرةً، فيما تعاني فتح من انقساماتٍ داخلية بسبب الخسارة الفادحة في الانتخابات، وفق هذه الأجواء تحاول حركة حماس أن تقدِّم حكومةً ائتلافيةً وطنيةً، لكن حركة فتح ترفض.
وفي تحليل لها تساءلت الجريدة عما إذا كان هذا الانتصار يعني طريقًا جديدًا للسلام، أم إيذانًا بحرب جديدة، ولكن الإجابةَ كانت عسيرةً بالنظر إلى أن هذا التطور يأتي في ظل غياب اثنين من أبرز الرموز الفلسطينية والصهيونية، وهما رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون الذي يعاني من غيبوبة قد تفضي به إلى الإعاقة أو الموت.
وفي (ديلي تليجراف) جاء رد من حماس حول التهديداتِ الأمريكية بقطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية التي سوف تشكلها حماس، حيث نشرت الجريدة تصريحاتِ المتحدث باسم الحركة في نابلس ياسر منصور قوله: إن الحركةَ سوف تلجأ إلى الدول العربية والإسلامية للحصول على التمويل، مع عدم التزام حماس بالاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني وبخاصة اتفاق أوسلو، موضحًا أن الحركة سوف تؤسس جيشًا من كل الفصائل الفلسطينية المسلحة، كما أشار إلى إمكانية أن تدخل الحركة في هدنةٍ طويلةٍ مع الكيان الصهيوني دون إلقاء السلاح.
وفي موضوع مصري، تناولت (إندبندنت) مسألةَ مطالبة الكاتب المصري نجيب محفوظ للإخوان المسلمين والأزهر الشريف بكتابة مقدمة لروايته المثيرة للجدل "أولاد حارتنا" كشرطٍ لإعادة نشرها، وقالت الجريدة إن هذه المطالبة توضح الأثر الكبير للإخوان في الشارع الإسلامي كأكبر قوة سياسية معبرةٍ عن طموحات المسلمين في مصر، جنبًا إلى جنب مع المؤسسة الدينية الرسمية المصرية وهي الأزهر الشريف.
نتائج الانتخابات الفلسطينية
فلسطينية تدلي بصوتها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية

لم تخرج الصحف الأمريكية عن السياق العام للصحف العالمية في الاهتمام بالانتخابات الفلسطينية، لكن ذلك لم يَحُل دون ورود العديد من الملفات العربية والإسلامية الأخرى في العناوين الأمريكية.
فقد أشارت (كريستيان ساينس مونيتور) إلى أن فوز حركة حماس في الانتخابات أدَّى إلى إحداث هزةٍ في العالم، وذلك في انتظار خطوات الحركة بعد هذا الانتصار الكبير.
أما (واشنطن بوست) فقد ورد تقرير فيها يشير إلى تكليف رئيس السلطة محمود عباس لحركة حماس بتشكيل الحكومة، وذلك لتحقيقها الأغلبية في الانتخابات، وفي الجريدة ذاتها ورد تحليل ذكر أن المحصلة النهائية للانتخابات الفلسطينية هي أن الولايات المتحدة تُعتبر الخاسرَ الأكبر؛ نظرًا لتسبب الانتخابات في صعود حركة حماس ودلالاتها على اتجاهات السياسات الإصلاحية في الشرق الأوسط نحو الإسلاميين.
وتناولت (كريستيان ساينس مونيتور) ذات الطرح حيث تساءلت قائلةً: "هل تُفضل الديمقراطيةُ الإسلاميين؟" وذلك في عنوان تعليق لها على الموضوع، وهو التعليق الذي أكد أن الانتخابات في العالم العربي لم تسفر للآن إلا عن صعود الإخوان المسلمين في مصر، وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية، وكذلك أوضح تقرير في (نيويورك تايمز) أن الرئيس الأمريكي دافع عن سياساته لتبني الديمقراطية في العالم العربي، وذلك بعد الانتقادات التي وُجِّهت إليه بسبب صعود الإخوان وحماس في انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ، الأمر الذي يوضح أن الأمريكيين يريدون الديمقراطية كأداة تحقق لهم مصالحهم، وإلا فالديكتاتورية أولى منها بالاستخدام!!
ومن (نيويورك تايمز) ورد تقرير أشار إلى أن التهديدات الأمريكية الأخيرة بقطع المساعدات عن الفلسطينيين في حال تولي حماس الحكومة تعني أن الحركة تواجه أزمةً ماليةً في بداية مواجهتها لخيار العمل السياسي، إلا أن التقرير لم يُشِر إلى الرد السابق ذكره من الحركة على احتمالية اتخاذ الأمريكيين هذه الخطوة.
وعلقت الجريدة على الحدث بصفة عامة مشيرةً إلى أن الديمقراطية والرغبة في الإطاحة بالفساد هما السببان الرئيسان وراء فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية.
وننتقل إلى الملف العراقي، إذ ذكر تقرير في (نيويورك تايمز) المجموعة المسلحة التي خطفت الرهينتين الألمانيتين قد بثَّت شريط فيديو يوضح مناشدةً من الرهينتين بإطلاق سراحهما، أما في (واشنطن بوست) فقد أشار تقرير إلى أن البريطانيين بدأوا يعانون في الجنوب من حملات كراهية ضدهم، بعد تصاعد أعمال العنف الموجهة ضدهم في مدينة البصرة الشيعية.
وإلى بعض الملفات العربية والعالمية، فقد ورد تقرير في (نيويورك تايمز) يشير إلى أن الولايات المتحدة وصفت سلوك إيران في الملف النووي الإيراني بأنه "تلاعب بالمجتمع الدولي"، فيما ردت إيران بأنها لا تزال تدرس العرض الروسي، ومن ناحية أخرى، ذكرت الجريدة أن إيران قد وقَّعت اتفاقًا لنقل الغاز الطبيعي إلى جورجيا في محاولة من الإيرانيين لتوسيع نطاق علاقاتهم الدولية الاقتصادية؛ لمنع فكرة العقوبات من الورود في ذهن المجتمع الدولي.
فضيلة المرشد العام والانتخابات الفلسطينية
الأستاذ عاكف

في البداية نطالع من (لوموند) سيرةً ذاتيةً عن فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- والذي قالت الجريدة إنه واجه حكم الإعدام في بدايات الخمسينيات الماضية في العهد الناصري، وأشارت إلى أنه شخصيةٌ معتدلةٌ، مما قاد الإخوان إلى النصر الذي تحقق في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في مصر بين شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين.
وننتقل إلى الملف الفلسطيني، حيث أشارت (لوموند) إلى أن الفلسطينيين بواجهون ضغوطًا من المجتمع الدولي بسبب فوز حماس، فيما ذكرت (لوفيجارو) أن حركة حماس تبحث عن شركاءَ في الحكومة القادمة لتشكيل حكومة وطنية، وهو ما ترفضه حركة فتح، كما ذكرت الجريدة أن حركة فتح تبحث حاليًا عن إعادة الهيكلة بسبب الخسارة الكبيرة التي لحقت بها.
في الملف الإيراني، ذكرت (لوموند) أن الإيرانيين لا يزالون يدرسون العرض الروسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، فيما ذكرت (لوفيجارو) في متابعه لها أن الإيرانيين يمارسون لعب الشد والجذب مع الغرب.
وفي العراق، أشارت (لوموند) إلى أن الحكومة الألمانية بدأت مفاوضاتٍ مع خاطفي الرهينتين الألمانيين لإطلاق سراحهما.
الوضع الفلسطيني
كانت المتابعات الإيطالية اليوم للشئون الأوسطية محدودةً، إلا أنها أبرزت الحالة الفلسطينية في ظل نتائج الانتخابات التي جرت يوم الأربعاء.
فقد أشارت (كورييري ديلاسيرا) إلى أن عناصر حركة فتح يطالبون محمود عباس بالاستقالة بعد الخسارة الكبيرة في الانتخابات، والتي منحت حركة حماس فوزًا يمكنها أن تشكل به الحكومة الفلسطينية، كما أشارت الجريدة في تقرير آخر إلى استشهاد طفلة فلسطينية بالرصاص الصهيوني، في جريمة صهيونية جديدة.
سياسيًّا، أشارت (لاستامبا) إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة- إيهود أولمرت- أشار إلى أنه وجه الدعوة إلى كل من الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لزيارة الكيان الصهيوني، في محاولة لرفع أسهم الحكومة في الداخل الصهيوني، وبالتالي ضمان فوز حزب كاديما الذي يتزعمه في الانتخابات العامة القادمة، ردًّا على احتمال تأثر الحزب سلبًا بفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.
وفي العراق، أشار تقرير في (كورييري ديلاسيرا) إلى شريط الفيديو الذي بثَّته إخبارية (الجزيرة) الفضائية للرهينتين الألمانيين ومناشدتهما بلادهما العمل على إطلاق سراحهما.