بغداد- وكالات

تزايدت عمليات اختطاف الأجانب في العراق بعد تأكيد المسئولين الألمان اختطاف اثنين من مواطني البلاد أمس بالعراق، فيما تواصلت المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة العراقية وسط توقعات بإعلان التشكيل الحكومي الجديد خلال شهر.

 

وأعلنت وكالة (أسوشييتدبرس) للأنباء اليوم الأربعاء 25 يناير أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد أكد اختطاف اثنَين من المهندسين الألمان أمس الثلاثاء 24/1/2006م في بغداد، ونقلت عن الرائد في الشرطة العراقية فلاح الجنابي قوله إن عملية الخطف قد تمت أثناء توجه المهندسَيْن إلى عملهما في أحد مواقع النفط الحكومية العراقية؛ حيث اختطفتهما مجموعةٌ من المسلَّحين كانوا يرتدون زيًّا عسكريًّا ويستقلون سيارتَين.

 

وقد أعلن وزير الخارجية الألماني أن فريقَ أزمة خاصًّا قد توجه إلى بغداد للعمل على إطلاق سراح المواطنين، ويأتي ذلك في الوقت الذي لم ترد فيه أنباءٌ عن مصير الصحفية الأمريكية جيل كارول التي اختُطفت في العراق في 7 يناير الحالي، وأعلن خاطفوها ضرورة إطلاق سراح المعتقلات العراقيات وإلا قتلوها في مهلة انتهت السبت الماضي، ولم يتم الإعلان عن مصيرها وسط إجراءاتٍ من القوات الأمريكية لإطلاق سراح معتقلات عراقيات، مع نفي وجود ارتباط بين هذه الإجراءات وبين مصير المخطوفين.

 

ويبلغ عدد الأجانب الذين تعرضوا للاختطاف في العراق حوالي 255 رهينة منذ العام 2003م، قَتل الخاطفون منهم 39 رهينةً على الأقل.

 

ميدانيًّا شهدت العمليات تطورًا كبيرًا بعد أن بدت مؤشرات على عودة العنف إلى مدينة البصرة، بإلقاء قنبلة على دورية بريطانية قامت بعدها القوات البريطانية بحملة اعتقالات واسعة، شملت اعتقال عدد من أفراد الشرطة العراقية، فيما أُعلن عن مقتل 2 من الجنود الأمريكيين أول أمس الإثنين، واثنين من جنود القوات متعددة الجنسيات، إلى جانب شرطي عراقي، واثنين من المدنيين العراقيين، وإصابة عدد آخر في أعمال عنف واسعة النطاق بطول البلاد يوم أمس الثلاثاء.

 

على المستوى السياسي أشارت وكالات الأنباء إلى وجود مؤشرات على احتمال إعلان الحكومة العراقية خلال شهر وسط أنباء عن احتمال اجتماع الجمعية الوطنية (البرلمان) منتصف الشهر القادم لاختيار الحكومة والرئيس الجديدَين، في الوقت الذي استمرت فيه  مشاورات تشكيل الحكومة التي سوف تأتي في إطار أول نظام سياسي دائم بعد انهيار النظام العراقي السابق في أبريل من العام 2003م؛ حيث سيكتسب كلٌّ من البرلمان والحكومة والرئيس صفةَ "الدائم" بدلاً من صفة "المؤقت"، ويستمرون في الحكم لمدة 4 أعوام.

 

الجدير بالذكر أن الاتجاه العام في الشارع السياسي العراقي يدفع إلى تشكيل حكومة توافقية بدلاً من الاعتماد على نتائج الانتخابات العامة التي أُعلنت الجمعة الماضية وحقَّق فيها الائتلاف العراقي الموحد الشيعي المركز الأول بعدد 128 مقعدًا دون التمكن من تحقيق الأغلبية، فيما حلَّت القائمة الكردية في المركز الثاني بـ53 مقعدًا، بينما جاءت جبهة التوافق العراقية السنية في المركز الثالث بـ44 مقعدًا.