بغداد- وكالات الأنباء
تزايدت أعمال العنف في العراق بصورة كبيرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات العامة وسط أنباء عن مواجهات في الرمادي بين مسلَّحين وعناصر تنظيم القاعدة، فيما تُستأنف محاكمة صدام حسين برئاسة قاضٍ جديدٍ، بينما خرج الضابط الأمريكي المتورط في قتل القائد العسكري العراقي من دون حكم رغم إدانته.
فقد ذكرت (BBC) اليوم الثلاثاء 24 يناير أن 2 من المدنيين العراقيين قُتِلا فيما أصيب 6 آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام السفارة الإيرانية في العاصمة بغداد دون أن تصاب السفارة نفسها بأضرار.
بينما ذكرت وكالة (الأسوشييتدبرس) أن مجموعةً من المسلَّحين الذين يرتدون زيَّ القوات الخاصة بالشرطة العراقية- التي يغلب عليها وجود الشيعة- اقتحموا أحد الأحياء السنية شمال العاصمة العراقية بغداد مطلقين النار على المواطنين؛ ما أدى إلى مصرع 3 مدنيين كما اختطف المسلَّحون 20 آخرين، كما قُتل المسئول في دائرة الوقف الإسلامي ناجي محمد العيثاوي، وتشرف الدائرة على مساجد السنة في العراق.
إلى ذلك تم العثور على 8 جثث جديدة في منطقة الدجيل شمالي بغداد لتضاف إلى الـ23 جثة التي تم العثور عليها أمس لضحايا عملية اختطاف متطوعي الشرطة والتي تمت قبل أيام على يد مجموعة من المسلحين.
فيما أعلن الجيش الأمريكي أن حصيلة قتلاه منذ الجمعة الماضي حتى الأمس قد بلغت 7 جنود، لترتفع بذلك حصيلة القتلى العسكريين الأمريكيين في العراق إلى 2231 قتيلاً منذ بدء الحرب على العراق في مارس من العام 2003م حتى عصر يوم أمس، وذلك وفق إحصائية لوكالة (أسوشييتدبرس) نقلاً عن وزارة الدفاع الأمريكية.
من جانب آخر أشارت وكالة (رويترز) للأنباء إلى وقوع اشتباكات بين مسلَّحين وبين عناصر من تنظيم القاعدة في مدينة الرمادي السنية، وذلك بعد أن بدأت مؤشرات تشير إلى رغبة أهالي المدينة التخلص من عناصر التنظيم إثْر عملية تفجير بين صفوف متطوعين في الشرطة العراقية أدت إلى مصرع حوالي 80 شخصًا.
في أثناء ذلك تبدأ اليوم الثلاثاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و7 من معاونيه في قضية مذبحة مدينة الدجيل، وذلك برئاسة قاضٍ جديد هو رؤوف عبد الرحمن، الذي جاء بدلاً من القاضي السابق رزكار أمين والذي استقال من منصبه لتدخُّل الحكومة العراقية في طريقة إدارته للجلسات؛ حيث انتقدت مصادر حكومية إعطاءَه وقتًا واسعًا لصدام حسين ومعاونيه للحديث، وهو ما أرادَ به القاضي المستقيل توضيح نزاهة القضاء العراقي في مرحلة العراق الجديد، وقد انتقد فريق الدفاع عن صدام حسين هذه الضغوط.
مؤكدًا أنها تأتي للتأثير على عدالة المحكمة، كما أبدى بعض أفراد الفريق توقعهم مزيدًا من الضغوط، وكان دبلوماسيون أمريكيون قد أكدوا أن الشهود مستعدون للإدلاء بشهاداتهم، وأن من بينهم مساعدين سابقين للرئيس العراقي المخلوع موجودون قيد الاحتجاز الأمريكي.
وفي إطار قضية الضابط الأمريكي الذي قتل القائد العسكري العراقي عام 2003م فقد أشارت وكالة (أسوشييتدبرس) إلى أن المحكمة أدانت الضابط ويُدعى لويس ويلشوفر بقتل اللواء العراقي عبد حامد موحوش بطريق الخطأ؛ بسبب الإفراط في استخدام وسائل التعذيب، ولكنها لم توقع عليه حكمًا من أي نوع، وهو ما يُلقِي بظلال على عدالة المحاكمات العسكرية الأمريكية للمتورطين في الجرائم الحقوقية بالعراق.