كتب- حسين التلاوي
تصاعدت حدة أعمال العنف في العراق يوم أمس الأحد؛ الأمر الذي أدَّى مصرع حوالي 23 شخصًا، إلى جانب العثور على جثث 23 من الأشخاص الذين تمَّ اختطافهم قبل أيام، فيما أخذ السنة يُطلقون بعض الإشاراتِ لرغبتهم في حكومة توافقية.
وذكرت وكالة (الأسوشيتدبرس) اليوم الإثنين 23 يناير أنَّ الجيش الأمريكي قد أعلن اليوم مقتل اثنين من جنود المارينز في انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق في منطقة التاجي الواقعة شمال بغداد، فيما قام مسلحون بإطلاق صواريخ على منزل أحد رجال الشرطة أمس؛ الأمر الذي أدَّى إلى مصرع 4 من أبنائه وأحد أشقائه في بلدروز شمال شرقي بغداد.
إلى ذلك، تواصلت أعمال العنف في الأنحاء المختلفة من البلاد؛ الأمر الذي أدَّى إلى ارتفاع حصيلة ضحاياه إلى 23 قتيلاً، فيما أكدت وكالات الأنباء أن الشرطة العراقية قد عثرت على 23 من جثث مجموعة من متطوعي الشرطة الذين اختطفهم مسلحون يوم 18 من الشهر الحالي، ونقلت (BBC) عن الملازم في الشرطة العراقية ثائر محمود قوله إنَّ الجثث قد عثر عليها وهي "مدفونة جزئيًّا في التراب والقمامة"، وذلك في بلدة الدجيل شمال العاصمة العراقية.
وعلى الرغم من ذلك، فقد نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن الجنرال الأمريكي دون ألستون قوله إنَّ عمليات العنف في العراق قد تقلَّصت إلى 40% في الفترة الحالية.
بينما لا تزال أزمة الرهائن القائمة في العراق معلقة؛ حيث لم ترد أنباء عن مصير الصحفية الأمريكية جيل كارول، فيما وجه الأردني محمود سعيدات نداء إلى حكومة بلاده بالتدخل لإطلاق سراحه بعد أن مدد خاطفوه المهلة الممنوحة للحكومة الأردنية لإطلاق سراح ساجدة الريشاوي المتورطة في تفجيرات عمان التي وقعت نوفمبر الماضي.
سياسيًّا، أكد السنة أنَّ دخولهم إلى الحكومة العراقية القادمة سوف يعتمد على أن تكون حكومة توافق لا حكومة أساسها نتائج الانتخابات، إلى جانب التأكد من موافقة عموم السنة في البلاد على دخول قياداتهم في الحكومة الجديدة، مع استبعاد أية شخصيات تورطت في انتهاكات حقوقية، في إشارة إلى وزير الداخلية العراقي المؤقت بيان جبر الذي تورطت وزارته في عمليات تعذيب ضد سجناء سنة في السجون التي تديرها وزارته.
الجدير بالذكر أنَّ السنة قد شككوا في نتائج الانتخابات الأخيرة، مشيرين إلى وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق فيها، وهو ما أكدته تقارير مراقبين حقوقيين، على الرغم من نفي المراقبين الدوليين الذين تولوا التحقيق في الطعون وجود أية عمليات تزوير ذات تأثير كبير على النتائج النهائية للانتخابات.
وفيام يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، فقد أشار مسئولون أمريكيون إلى أنَّ بعض أعضاء النظام السابق- من بينهم مجموعة قيد الاحتجاز الأمريكي- مستعدون للإدلاء بشهادتهم ضد الرئيس المخلوع في القضية التي يُحاكم فيها حاليًا والخاصة بالتورط في مقتل ما يزيد على الـ140 شيعيًا في مدينة الدجيل في العام 1982م، بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة.
الجدير بالذكر أنَّ القاضي الرئيسي في هيئة المحكمة الخاصة التي تتولى القضية رزكار أمين قد استقال من منصبه؛ احتجاجًا على الضغوطِ التي تُمارسها عليه الحكومة العراقية لعدم السماح لصدام حسين بالإدلاء بشهادته كاملة، وهو ما رفضه القاضي المستقيل عملاً بمبدأ العدالة في المحاكمة ورغبة في إظهار وجه للعدالة العراقية يخالف ما كان سائدًا أيام النظام المخلوع.