بعد حالة من الشد والجذب والاختلاف بدأ مجلس الأمة الكويتي في اتخاذ الإجراءات الدستورية لأداء الأمير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح القسم الدستوري أميرًا للبلاد مساء غد القادم.

 

وأرسل جاسم الخرافي- رئيس مجلس الأمة الكويتي- مذكرةً للشيخ سعد يخطره فيها بقيام مجلس الأمة الكويتي بالموافقة على تحديد جلسة غدًا الثلاثاء 24/1/2006م لإلقاء اليمين الدستورية للبلاد بعد موافقة أعضاء مجلس الأمة على ذلك في جلسةٍ خاصةٍ عُقدت أمس الأحد، وقال الخرافي إنه لا يُمكن تجاهل طلب أمير الكويت بتحديد جلسة لأدائه اليمين الدستورية.

 

وكان الجدل السياسي قد احتدم في الكويت بعد أن بدأ مجلس الوزراء الكويتي إجراءات فعلية لعزل أمير البلاد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح من خلال تفعيل المادة الثالثة من قانون أحكام توريث الحكم.

 

وقد استقبل الشيخ سعد العبد الله الصباح الخرافي واتفق معه على الإجراءات المتبعة في مثل هذه الظروف، وكان اللافت للنظر هو حضور رئيس الحرس الوطني سالم العلي الصباح اللقاء مما يعد رسالةً لمجلس الوزراء بالتراجع عن خطواته في تعديل قانون توريث الإمارة.

 

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد عقد اجتماعًا برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

 

وأكد محمد ضيف الله شرار- نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء- أنَّ المجلس استكمل اجتماعه المفتوح حيث تابع الإجراءات الخاصة بتفعيل قانون توارث الإمارة، واستعرض الجوانب التفصيلية المتعلقة بمتطلبات تطبيق القانون ومقتضياته؛ سعيًا لاستكمال كافة الاعتبارات الدستورية والقانونية التي تكفل تحقيق المصلحة الوطنية العليا للبلاد.

 

إلا أن مجلس الوزراء لم يقدم طلبًا مرفقًا بتقريرٍ صحي إلى البرلمان لمناقشةِ الوضع الصحي والتصويت على عدم أهلية الأمير لتسلم مهام الأمور، وهو ما وصفه المراقبون بأنه يُشكِّل رسالة بجدية مواصلة الحكومة لإجراءات العزل وإتاحة الفرصة لجهود اللحظة الأخيرة لمفاوضات أقطاب الأسرة الحاكمة للتوصل إلى تسوية توافق عليها أطراف الخلاف.