كتب- أحمد محمود

أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أنها قد وجَّهت الدعوة لانعقاد اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني والثالث من شهر فبراير المقبل لبحث الملف النووي الإيراني، وهي خطوةٌ أولى فسَّرها المراقبون بأنها باتجاه فرض عقوبات على طهران.

 

جاء ذلك بعد محادثات سداسية جرت أمس الإثنين 16/1/2006م في العاصمة البريطانية لندن وضمَّت الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بجانب ألمانيا.

 

وقالت هذه الدول إنها ستدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعقد جلسة طارئة في أوائل الشهر المقبل لبحث الملف النووي الإيراني، ويأتي هذا الموعد قبل أكثر من شهر من الموعد العادي المقرر لاجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وتقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن الاجتماع قد عُقد وسط انقساماتٍ حول طريقة التعامل مع الأزمة النووية الإيرانية، إلا أن وزارة الخارجية البريطانية أعلنت عقب الاجتماع أن الدول الستة التي شاركت فيه اتفقت على ضرورة أن توقف إيران برنامجها النووي فورًا، ومن جانبه أضاف نيكولاس بيرنز- وكيل وزارة الخارجية الأمريكية- بأن بلاده ما زالت مقتنعةً بأن إيران تشكِّل خطرًا على المجتمع الدولي.

 

وقد أعرب مفوض الشئون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن ثقته في أن تدعم كلٌّ من روسيا والصين الجهودَ التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

 

ومن جهة أخرى ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكانية التوصل إلى تسوية، مشيرًا إلى أن طهران لا ترفض العرض الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا، وهو الأمر الذي يزيد من صعوبة تصنيع أسلحة نووية بالنسبة لطهران، إلا أن الصين- الطرف الآخر المعارض للتوجه الغربي- يبدو أكثر ترددًا إزاء التهديد بفرض عقوبات على إيران.

 

على صعيد آخر قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن قدرًا من المسئولية يقع على عاتق الغرب بشأن الأزمة الجارية مع إيران؛ بسبب السماح للكيان الصهيوني بامتلاك أسلحة نووية، وأضاف الفيصل أنه يتعين حل القضية دبلوماسيًّا وليس بفرض العقوبات على إيران.
وفي ذات الملف ولكن على مستوى تطوراته الإعلامية منعت طهران شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية من العمل هناك بسبب خطأ ارتكبَه أحدُ المترجمين الذين يعملون لدى القناة؛ إذ لم يميز بين كلمتي "التكنولوجيا النووية" و"الأسلحة النووية" خلال مؤتمر صحفي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ونتيجةً لذلك ورد إلى القناة الأمريكية أن الرئيس الإيراني اعتبر أنه "لا حقَّ للغرب في منع إيران من تطوير أسلحة نووية".

 

من ناحية أخرى قتلت قوات خفر السواحل الإيرانية جنديًّا عراقيًّا واختطفت تسعةً آخرين في مواجهة مع قوات خفر السواحل العراقية التي كانت تطارد سفينةً تقوم بتهريب النفط العراقي، وقال محافظ مدينة البصرة العراقية محمد الوائلي إن الحادث وقع يوم السبت الماضي بعدما حاولت قواتٌ عراقيةٌ منعَ سفينة من تهريب النفط من العراق.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن الوائلي قوله إن قبطانًا يحمل الجنسية الإيرانية كان على متن سفينة مسجَّلة بإحدى الدول الأجنبية رأى سفنًا عراقيةً تقترب من السفينة فاتصل بقوات خفر السواحل لإنقاذه؛ حيث جاءت وأخذت السفينة المذكورة واختطفت الجنود العراقيين.
وأكد الوائلي أن هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها القوات الإيرانية على خفر السواحل العراقي، مشيرًا إلى أنه أبلغ الحكومة العراقية بهذه "التجاوزات الإيرانية" أكثر من مرة دون أن يتلقَّى ردًّا.

 

وأضاف محافظ البصرة أن القوات الإيرانية لا زالت تحتجز زورَقَين عراقيَّين بميناء عبادان، متهمًا إيران بالمساعدة في تهريب النفط العراقي.