كتب- حسين التلاوي
بثَّ التليفزيون الكويتي قبل قليل بيانًا رسميًّا أكد فيه أنه تمَّت مراسم دفن جثمان أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في الصليبخات بعد صلاة العصر وفي حوالي الساعة الثالثة والنصف عصرًا بالتوقيتِ المحلي للكويت.
وأكد وزير الإعلام الكويتي أحمد الرشيد- الذي تلا البيان- أنه "عملاً بأحكام الدستور فقد نادى مجلس الوزراء بولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أميرًا للبلاد"، وقد تضمَّن البيانُ عباراتِ العزاء الرسمية الموجهة إلى الشعب الكويتي.
وكان أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح قد تُوفِّي فجر اليوم في وفاةٍ قال البيان الرسمي الذي تلاه وزير الإعلام أيضًا إنها "سريرية"، وذلك عن عمر يُناهز الـ77 عامًا.
وقد تواترت بعض الأنباء عن إمكانيةِ اعتذار ولي العهد عن منصب الأمير؛ نظرًا لصعوبة ظروفه الصحية، إلا أنَّ مناداة مجلس الوزراء به أميرًا تضع حدًّا للجدل السياسي الذي بدأ في الساعات التي تلت الإعلان عن وفاة الأمير.
وينص الدستور الكويتي على أن يتولى ولي العهد إمارة البلاد دون مبايعة؛ لكونه بُويع بالفعل عند تعيينه وليًّا للعهد، على أن يختار الأمير الجديد ولي العهد خلال عام من توليه منصبه وذلك من بين أعضاء الأسرة الحاكمة.
ومن المتوقَّع أن يتم اختيار الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس الوزراء وليًّا للعهد؛ نظرًا لأنه الحاكم الفعلي للبلاد بالنظر إلى تردي الحالة الصحية لولي العهد الأمير الجديد وكذلك ما كان يُعانيه الأمير الراحل من متاعب صحية.
وينظم الدستور الكويتي مسألة تولي الإمارة حتى في حال اعتذارِ ولي العهد؛ حيث يطرح أعضاء الأسرة الحاكمة اسمًا من بينهم ويتم عرضه على مجلس الأمة الذي يُعتبر البرلمان الكويتي من أجل تمريره.
وتُعتبر إمارة الكويت واحدةً من أكثر دولِ الخليج استقرارًا وحيويةً في الناحية السياسية، على الرغم من تقاسم فرعي آل الصباح- وهو فرع الجابر وفرع السالم- للحكم في البلاد بشكلٍ يُخرج إلى حيِّز الوجود مشاكل كبيرة من حينٍ لآخر.