كتب- حسين التلاوي
استمرَّت الحالةُ الصحيةُ لرئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون في التردي؛ وذلك على الرغم من حالةِ التفاؤل التي سادت في الفترةِ الأخيرة بإمكانيةِ إفاقته، في الوقتِ نفسه بدأت اتجاهات المشهد السياسي الصهيوني في التحرُّك نحو إيهود أولمرت ليتولى رئاسة الوزراء بالنيابة، وهو ما يعني أنَّ الأمل قد فُقِدَ في إعادةِ شارون لممارسةِ الأنشطة السياسية الاعتيادية لرئيس الوزراء.
وذكرت الإذاعة الصهيونية اليوم الأحد 15 يناير 2006م أنَّ حالة رئيس الوزراء أرييل شارون الصحية "على حافةِ الهاوية"، وأكدت تقارير صحفية صهيونية اليوم أيضًا أنَّ الأطباء المعالجين لن يعملوا على إفاقةِ شارون من غيبوبته حاليًا، وأنه سوف يبقى تحت الغيبوبة لأسبوع آخر.
وفي مسألة الخلافة السياسية لشارون بدأت السلطات الصهيونية في اتخاذِ الخطوات اللازمة لتعيين خليفة لشارون في رئاسةِ الوزراء، وهي الخطوة التي تُوضح أنَّ الصهاينةَ يخططون لمستقبل الحياة السياسية الصهيونية بعيدًا عن شارون.
ونقلت "BBC" عن وسائلِ إعلام صهيونية أنَّ المدعي العام الصهيوني ميني مازوز سوف يُعلن اليوم الأحد التمديد لإيهود أولمرت كرئيس للوزراء بالنيابة حتى 28 مارس المقبل وهو موعد الانتخابات العامة الصهيونية.
وقد وضع مازوز في الاعتبارِ أنَّ مستشفى هداسا لم تُصدر بيانًا يقول إنَّ شارون عاجز تماما؛ حيث إنه إذا ما قررت المستشفى عجز شارون الكلّي فإنَّ المدعي العام سيطلب من أعضاء الحكومة انتخاب رئيس وزراء جديد بالنيابة لمدة 100 يوم بعد إعلان أولمرت رئيسًا للوزراء بالنيابة.
الجدير بالذكر أنَّ أولمرت كان يتولى منصب رئيس الوزراء بالوكالةِ؛ وذلك باعتباره نائبًا لشارون رئيس الوزراء، إلا أنَّ تحوله لرئاسةِ الوزراء بالنيابة يعني أنَّ الصهاينة فقدوا الأمل في استعادةِ شارون على المستوى السياسي على الأقل.
وقد أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تدعم كلَّ مَن سيتولى رئاسة الوزراء الصهيونية أيَّا كانت هويته، وذلك بعد الانتخاباتِ العامة الصهيونية التي يتنافس فيها بصورة رئيسية- وإن كانت غير رسمية للآن- 3 سياسيين هم إيهود أولمرت المرشَّح الأوفر حظًّا عن حزبِ كاديما الذي يتزعمه شارون، وزعيم تكتل الليكود بنيامين نتنياهو، وكذلك زعيم حزب العمل عمير بيريتس الذي يعتبر الأقل حظًا؛ نظرًا لأنَّ المنافسة الانتخابية تدور حول التسوية السياسية لا حولَ الوضع الاقتصادي الداخلي، وهو ما لا يأتي في صالح بيريتس الذي تكاد تنعدم خلفيته السياسية.
يُذكر أن شارون هو الذي تحكَّم في اتجاهِ الموضوع الرئيسي الذي تدور حوله الانتخابات بعدما طرحه كأولويةٍ في برنامجِ حزبه كاديما، والذي كان أول برنامج حزبي صهيوني يخرج إلى الرأي العام بعد أن تسرَّبت معلوماتٌ عنه.