كتب- حسين التلاوي
قدَّم رزكار أمين- رئيس المحكمة الخاصة التي تتولى محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين- استقالتَه من منصبه؛ احتجاجًا على ما ادعاه من "الضغوط الحكومية التي تُمارَس عليه"، فيما أشارت المفوضية العليا للانتخابات إلى قرب إعلان نتائج الانتخابات، شريطةَ ألا يتم تقديم طعون جديدة.
وذكرت وكالات الأنباء أن القاضي رزكار أمين قدَّم استقالتَه إلا أن الاستقالة لم يتم قبولها إلى الآن، وقد برَّر رزكار استقالتَه بالضغوط الحكومية التي تمارَس عليه من أجل تضييق حيَِّز الحرية الذي يمنحه للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للحديث في المحاكمة؛ حيث انتقدته العديد من الدوائر الأمريكية والعراقية بسبب ما يرونه من هذا التساهل؛ حيث سبق وأكد صدام أنه تعرض للضرب على يد حرَّاسه الأمريكيين.
إلا أن القاضي المستقيل رفض هذه الانتقادات، مؤكدًا أن عمله يقتضي التعاملَ بالعدل مع المتهم لضمان نزاهة المحاكمة، وقد شهد العديد من المراقبين أن أسلوبَ القاضي قد نجح في إدخال صدام حسين إلى جوِّ المحاكمة بعد أن كان رافضًا لفكرتها أساسًا ومشكِّكًا في شرعيتها في بادئ الأمر.
وكانت أنباءٌ قد تحدثت سابقًا عن أن القاضي المستقيل سوف يتنحَّى، ثم عادت وأكدت تراجعه عن هذا القرار.
سياسيًّا أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن نتائج الانتخابات العامة العراقية التي جرت يوم 15 ديسمبر الماضي سوف تُعلَن قريبًا بعد أن تم تأجيلها وذلك بعد أن قاربت اللجنة الدولية للتحقيق في الطعون المقدمة من الانتهاء من عملها، إلا أن المفوضية اشترطت عدم تقديم طعون جديدة من أجل إعلان النتائج.
وقد أدَّى هذا الإعلان إلى تسارع جهود تشكيل الحكومة العراقية والتي سوف تكون حكومةً دائمةً تحكم البلاد لمدة 4 سنوات، وهي أول حكومة منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم عن العضو البارز في قائمة الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعية همام حمودي عن المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني تأييدَه لحكومة تشارك فيها كل الأطراف العراقية وتعتمد على نتائج الانتخابات الأخيرة.
إلا أن هذه الآراء لم تُرضِ بعض الأطراف الشيعية العراقية الأخرى التي تريد تأسيس الحكومة على نتائج الانتخابات لتدعيم العملية الديمقراطية؛ حيث أكد زعيم القائمة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم رفضه أن تقوم الحكومة المقبلة بناءً على "توافق" بين الأطراف، معتبرًا أن هذا المفهوم يخالف مبدأ الديمقراطية التي أُجريت على أساسها الانتخابات.
ميدانيًّا أشارت وكالة (رويترز) إلى مقتل أحد عناصر المارينز الأمريكية في الرمادي، كما أعلن الجيش الأمريكي اعتقال 5 مسلَّحين في الموصل؛ حيث سقطت مروحيةٌ أمريكيةٌ أدَّت إلى مقتل 2 من الطيارين الأمريكيين قبل يومين.