كتب- أحمد محمود
شنَّ حزبُ الله اللبناني هجومًا سياسيًّا عنيفًا ضدَ النائب الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني المعارض؛ ردًّا على وصف جنبلاط لسلاح المقاومة بأنه "سلاح الغدر".
وقال بيان صادر عن حزب الله إن "وصف النائب جنبلاط لسلاح المقاومة بأنه سلاح الغدر هو أخطر ما قاله جنبلاط حتى الآن في حفلة جنونه القائمة منذ أسابيع".
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنَّ البيان قوله إنَّ هذا الوصفَ "الغادر" تجاوز كل الخطوطِ الحمراء وكل الضوابط والقِيَم والمصالح الموازين، ووصف حزب الله جنبلاط في بيانه بأنه "لو تجسَّد الغدر رجلاً في هذا الزمن الرديء لكان وليد جنبلاط".
من جهةٍ أخرى استخدمت الشرطة اللبنانية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مظاهرة طلابية معادية للولايات المتحدة جرت أمس السبت 14/1/2006م وسط العاصمة اللبنانية بيروت، وقد رفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية وردَّدوا هتافاتٍ معاديةً للإدارة الأمريكية، والتدخل الأمريكي في الشئون اللبنانية.
وقد تزامنت هذه المظاهرة مع اجتماعِ عقدَه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ونائب وزير الخارجية الأمريكية ديفيد وولش الذي يزور لبنان حاليًا، وقالت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) إنَّ المظاهرة نظَّمها أنصارُ حزبِ الله، وقد شارك فيها 250 متظاهرًا حاولوا إسقاط أحد الحواجز قرب البناية التي زارها المسئول الأمريكي.
من جهته قال هشام طبارة- أمين سر الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الأمريكية في لبنان-: إنَّ الحملة قد تقدَّمت بطلبٍ لوزارةِ الداخلية من أجلِ تنظيم تلك المسيرة، وأوضح أن 16 من المتظاهرين قد تعرَّضوا لإصاباتٍ مختلفة، ونقلت (BBC) عن طبارة أنَّ قواتِ الأمن "التي فاق عدد أفرادها عدد المتظاهرين" تدخَّلت بلا سبب لفض المسيرة، وأوضح أن الحملة التي تضم 18 تنظيمًا لبنانيًّا هدفها إظهار حقيقة الموقف الأمريكي الذي يهدد استقرار ووحدة لبنان.
من جهة أخرى وفي مؤتمرٍ صحفي قال ديفيد وولش- الذي التقى برئيس الكنيسة المارونية اللبنانية البطريرك نصر الله صفير- إنه عبَّر له عمَّا أسماه بـ"استمرارِ التزام الولايات المتحدة تجاه لبنان والشعب اللبناني".
من جهةٍ أخرى هاجم النائب والزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر على النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي انتقل إلى المعارضة السورية في المنفى بفرنسا، واتهمه بأنه مسئول عن كثيرٍ من عملياتِ الاغتيال في لبنان، وقال عون في مقابلة تليفزيونية: "لا شكَّ في أنه مسئول مسئوليةً مباشرةً، ماذا يعني اختفاء شخص رئيس جمهورية على أثر لقاء بينه وبين السيد خدام؟!"، في إشارةٍ إلى اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق رينيه معوض في نوفمبر 1989م.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن عون قوله عن خدام إنه هو "مهندس الهيمنة السورية على لبنان طوال ثلاثة عقود"، وإنه كان لفترة طويلة مسئولاً عن الملفِ اللبناني؛ حيث جرت أحداثٌ جسامٌ توازي حادث اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حسب قوله.
وأضاف في هذا الصدد: "حصلت اغتيالات الرئيسَين بشير الجميل ورينيه معوض ومفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد والنائب ناظم القادري، وكمال جنبلاط وهو زعيم دروز لبنان السابق ووالد الزعيم الدرزي الحالي وليد جنبلاط"، متهمًا خدامَ أيضًا بالمسئولية عن الفسادِ في لبنان.