كتب- حسين التلاوي

أعلن الديوان الأميري الكويتي فجر اليوم وفاة الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد عن عمرٍ يُناهز الـ77 عامًا، وأكد وزير الإعلام الكويتي أنس الرشيد في البيانِ الرسمي الذي بثَّه التليفزيون الكويتي على أنَّ الوفاةَ كانت سريرية.

 

وأكد البيان الرسمي أنَّ الحِدادَ سوف يُعلن في البلادِ لمدة 40 يومًا، فيما سيتم إغلاق الدوائر الرسمية لمدة 3 أيام.

 

ومن المتوقع أن يحدث انتقالٌ سلميٌّ للسلطة؛ حيث ينص الدستور الكويتي على أن يتولى ولي العهد منصب أمير البلاد؛ وذلك دون أن تتم مبايعته؛ على اعتبارِ أنه سبق وبُويع وليًّا للعهد، فيما يكون منصب ولي العهد الجديد من اختيارِ أمير البلاد.

 

إلا أنَّ بعضَ المصادرِ تحدثت عن إمكانية أن يرفض ولي العهد الحالي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح منصب الأمير؛ وذلك بالنظرِ إلى ظروفه الصحيَّة، إلا أنَّ مصادرَ أخرى أكدت صعوبة ذلك لعدم إقرار التقاليد السائدة في الأسرةِ الحاكمةِ بالكويت لمثل هذه الإجراءات، وإن لم تستبعد حدوث ذلك نهائيًّا.

 

وفي حالةِ رفض ولي العهد وإصراره فيُحال الموضوع إلى مجلسِ الأسرة الحاكمة لكي يختار أمير البلاد ثم يتم تمرير القرار الذي توصَّلت إليه الأسرة من خلالِ مجلسِ الأمة (البرلمان الكويتي)، وإن كان الواضح في الحالةِ الراهنة الكويتية أنَّ الأميرَ القادمَ في حال اعتذار ولي العهد الحالي سيكون هو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس الوزراء الحالي.

 

ولا يتوقع أحد حدوث أية تغييراتٍ في السياسةِ الكويتية على المستويين الداخلي والخارجي؛ نظرًا لأنَّ السلطةَ الفعلية كانت في يد الأمير صباح الأحمد الجابر رئيس الوزراء للظروف الصحية غير المواتية التي كان عليها أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد والتي عليها بالفعل حاليًا الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد.

 

وقد شهدت الفترة التي حكم فيها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد أحداثًا كبيرةً، في مقدمتها الغزو العراقي للكويت في أغسطس من العام 1990م، إلى جانب الحرب العراقية الإيرانية والتي كانت تتم على الحدودِ الكويتية.

 

وعلى المستوى الداخلي شهدت الكويت انفتاحًا نسبيًّا في الممارسةِ السياسية، وإن كانت هذه النقطة محطَّ انتقاد لعدم سماحه بأكثر من إجراءاتٍ شكليةٍ دون تمرير أحزاب أو منح المرأة حقوقًا سياسيةً واسعةً، وتشهد الحياة السياسية الكويتية حاليًا حِراكًا سياسيًّا متطورًا نسبيًّا عن باقي دول الخليج العربية، وخاصةً بعد تصاعد نشاط النواب الإسلاميين في مجلس الأمة.

 

وقد عانى الأمير الراحل من مرض عضال وتلقَّى علاجًا وخضع لجراحاتٍ متعددة في بريطانيا والولايات المتحدة.