أكد الرئيس الإيراني- محمود أحمدي نجاد- أن بلاده توافق على حلٍّ سِلمي للملف النووي الإيراني بعيدًا عن التهديدات الغربية بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال نجاد في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت 14/1/2006م في طهران حول التطورات الجديدة في البرنامج النووي الإيراني: إن تخصيب اليورانيوم حقٌّ من حقوق بلاده، وبالتالي فإن مطالبة الغرب لبلاده بوقف الأنشطة النووية الإيرانية، تخالف أعراف حقوق الإنسان المتفق عليها دوليًّا التي يدَّعي الغرب التمسك بها.
وشنَّ الرئيس الإيراني هجومًا حادًّا على الغرب قائلاً: إن الغرب هو أول من ينتهك حقوق الإنسان في العالم بالنظر إلى السجون السرية التي يقال: إن الولايات المتحدة تديرها في أماكنَ مختلفةٍ من العالم، من بينها دول في أوروبا الشرقية لممارسة التعذيب ضد السجناء المتهمين بالتورط في أنشطة العنف المسلح حول العالم.
كما أشار إلى جانبٍ آخرَ من قضية الملف النووي الإيراني، وهي قضية احتكار القوة في العالم، حيث انتقد استباحة القوى العظمى لنفسها حقَّ امتلاكِ السلاح النووي، مقابل إنكارها على إيرانَ امتلاك مجرد برنامج نووي.
وشدَّدَ الرئيس الإيراني على أن استخدام الدول الكبرى للأسلحة النووية وكذلك التجارب النووية التي تجريها هذه الدول، قد أضر بالإنسانية؛ الأمر الذي يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان حول العالم.
وسوف يناقش الاجتماع المقبل بين الترويكا الأوروبية وإيران مقترحاتٍ، من بينها إنشاء شركة لتخصيب اليورانيوم في إيران بإشرافٍ أوروبي.
وكانت قضية البرنامج النووي الإيراني قد شهدت تفاعلاً كبيرًا، بعدما اتفق الغرب على تحويل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، لكن الإيرانيين هددوا بالمقابل بوقف التعامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي- جورج بوش الابن- إلى الإعلان أمسِ عن أنه يجب إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية قبل اللجوء إلى خيار مجلس الأمن.
وفيما استبعدت بريطانيا اللجوء إلى الخيار العسكري في التعامل مع الملف، حَثَّ الصهاينةُ الأطرافَ المعنيةَ بالملف على توقيعِ عقوباتٍ على إيرانَ، وهو الأمر المستبعد بالنظر إلى استناد الإيرانيين إلى دعم العديد من الأطراف داخل مجلس الأمن الدولي، ومن بينها روسيا والصين، اللتان يتمتعان بحق النقضِ الدولي(الفيتو) بجوارِ تمتعهم بدعم كلٍّ من الهند والجزائر.