أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس الجمعة 13/1/2006م أنَّ عددَ ضحايا حادث التزاحم بمنى الذي وقع الخميس وصل إلى 362 شخصًا معظمهم من النساءِ، وأنه قد تمَّ التعرُّفَ على عددٍ منهم من جنسياتٍ مختلفة، واتضح أنَّ 100 مصري من بين الضحايا. هذا في الوقتِ الذي أخلت السعودية مسئولية رجال الشرطة السعوديين عن الحادثِ، وقالت إنهم قاموا بدورهم على أكملِ وجه في ظلِّ هذا العددِ الكبيرِ من الحجاج، وأعلنت السعودية عن اتخاذها عدة قرارات منها منع نزول الحجيج في أي منشآتٍ قديمة، كما أعلنت عن بناءِ دور رابع لرمى الجمراتِ بتكلفة 4 مليارات ريال سعودي. وطالبت المملكة من علمائها وعلماء المسلمين بإصدار الفتاوى التي تؤكد أنَّ عملية رمي الجمرة الصغرى في أي وقتٍ من اليومِ وليس وقت الغروب فقط؛ منعًا للتدافعِ والزحام. على جانبٍ آخر ما زالت عائلات الضحايا تُواصل عملياتِ البحث عن أفرادٍ منها كانوا على جسرِ الجمرات في منى، وقال نائب مدير مشرحة قرب منى حسين صالح بهشوان: "لدينا الآن 362 قتيلاً بينهم تقريبًا نحو 100 مصري". وقال مدير عمليات الإنقاذِ في مجمع طوارئ المعيصم الدكتور خالد ياسين "أكثر المتوفين هم مصريون وأفارقة وسعوديون وغيرهم من دولٍ آسيوية"، وقُتل على الأقل أيضًا ثلاثون باكستانيًّا و26 هنديًّا وأربعة صينيين وأندونيسيان وفرنسية واحدة؛ وذلك استنادًا إلى ما أفادت به وزاراتُ خارجيةِ بلادهم.