لا تزال الأزمة الإيرانية الغربية تتوالى فصولاً، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها سوف تعمل جاهدة على تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدًا لتوقيع عقوبات على الإيرانيين، فيما هدد الإيرانيون بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والغرب في حالة تنفيذ ذلك التهديد.

 

حيث ذكرت إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم الجمعة 13 يناير 2006م أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أكدت أن بلادها تدعم الاتجاه الأوروبي لنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن رايس استبعدت اللجوء إلى الخيار العسكري في التعامل مع هذه القضية.

 

يُذكر أن جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية كانت قد أشارت إلى أن الروس لا يعارضون تحويل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، لكنها لم تُشر إلى أن الروس يدعمون توقيع عقوبات بشكلٍ ما على الإيرانيين.

 

على الجانب الإيراني، أشارت (BBC) إلى أن الإيرانيين هددوا بقطع كافة أشكال التعاون في البرنامج النووي في حال تحويل ملفهم إلى مجلس الأمن الدولي، حيث مرَّر البرلمان الإيراني قانونًا يُلزم الحكومة بوقف الزيارات شبه المفاجئة لمواقعها النووية من جانب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا لجأ الغرب إلى مجلس الأمن.

 

كما اتسم الموقف الإيراني بالضبابية إزاء التعاطي مع التهديدات الدولية، حيث نقلت وكالات الأنباء على لسان مسئول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني قوله إن الحل الروسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا ونقله إلى إيران يمكن ان يشكل أرضية للتفاهم بين أطراف الأزمة.

 

إلا أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال إن بلاده سوف تستمر في "طموحاتها النووية"، وهي الطموحات التي يؤكد الإيرانيون أنها مشروعة وسلمية وتتفق مع القوانين الدولية، وذلك وسط تأكيدات إيرانية باستمرار إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

 

وكان وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا- وهي الدول التي تمثل الترويكا الأوروبية للتعاطي مع الملف الإيراني- بالإضافة إلى خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد أعلنوا بعد اجتماعٍ لهم في ألمانيا أن المفاوضات مع الإيرانيين قد انتهت إلى "طريق مسدود"، وأن الوقت قد حان لتحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.