توقعت مصادر عسكرية أمريكية زيادةَ مستوى العنف في العراق خلال عام 2006م، وذلك في إشارة إلى عمليات المقاومة العراقية، في الوقت الذي توافرت فيه أنباء عن تردي الحالة الصحية لنائب رئيس الوزراء في النظام العراقي السابق طارق عزيز بصورة تستدعي إطلاقه من السجن الذي يضعه فيه الأمريكيون في العراق.
وذكرت وكالة أسوشيتدبرس "AP" أن الناطق باسم قوات الاحتلال متعددة الجنسيات في العراق الجنرال- دونالد ألستون- قد أعلن في مؤتمر صحفي عُقد في بغداد أمس الخميس أن مستوى ما أسماه بـ"العنف" في البلاد متوقع له أن يزيد وذلك بعد الهجمات التي شنَّها رجال المقاومة والمسلحون في البلاد في الفترة الأخيرة.
وأشار ألستون إلى أن هذه العمليات تعني أن التنظيمات العاملة في العراق- وفي مقدمتها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- قد تنامت قوتها بعد أن أعادت تنظيم صفوفها، إلا أنه أعلن أن قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة قد ألقت القبض على 469 مسلحًا أجنبيًا في العراق خلال العام 2005م من بينهم 116 مصريًا، مشيرًا إلى أن قادة السيارات المفخخة يكونون في الغالب من الأجانب.
سياسيًا، نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم عن الزعيم السُّني صالح المطلق تنديده برفض رئيس مجلس الثورة الإسلامية في العراق والزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم لأي تعديل في الدستور وتمسكه بمبدأ الفيدرالية لتأسيس حكم ذاتي في المناطق الشيعية في الوسط والجنوب.
وشدد المطلق على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية في الدستور وبخاصة فيما يتعلق بمسألة الأقاليم، مؤكدًا أن الناخبين السُّنة لم يشاركوا في الانتخابات العامة الأخيرة- التي جرت يوم 15 ديسمبر الماضي- إلا بعد حصولهم على ضمانات بإجراء مثل هذه التعديلات.
في سياق آخر، أشارت وكالة "AP" إلى أن الحالة الصحية لطارق عزيز- الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في النظام العراقي المخلوع- تعاني تدهورًا حادًا، الأمر الذي يستدعي نقله إلى خارج السجن الذي يتواجد فيه.
ونقلت الوكالة عن المحامي بديع عزت عارف قوله إن عزيز قد فقد الكثير من الوزن، ولا يستطيع أن يمشي دون مساعدة الجنود الأمريكيين.
الجدير بالذكر أن أنباء كانت قد توافرت عن عقد عزيز صفقة مع الأمريكيين تقضي بشهادته ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مقابل إطلاق سراحه إلا أن الصفقة لم تتم للآن.