كتب- حسين التلاوي

وسط استمرار لتردي الحالة الصحية لرئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون يَعقد اليوم الأحد 8 يناير الأطباءُ المعالجون لشارون اجتماعًا من أجل بحث الخطوات التالية الواجب اتخاذها للتعاطي مع هذه الأزمة، ومن المتوقَّع أن ينتهي الاجتماع إلى قرارٍ بإفاقة شارون لمعرفة الضرر المتوقَّع على دماغه.

 

وأكد مدير مستشفى هاداساه في القدس شلومو مور يوسف أمس أن آخر تخطيط لدماغ شارون قد أظهر أن الورم قد تقلص قليلاً ولكنَّ حالته لا تزال خطيرة, وأضاف بأن جميع أجهزة شارون تعمل وفق المعدلات العادية، وذلك وفق الـ"BBC".

 

وأكد يوسف أن الفحوصات الأخيرة التي أُجريت لشارون بعد العملية الثانية أشارت إلى "تحسن مهم" في حالته الصحية، وأنه تمت إزالة بقع من الدماء المتخثرة وتم وقف النزيف الجديد، فيما نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن جرَّاحين في المستشفى قولهم بأن هناك فرصةً لبقائه على قيد الحياة ولكنهم أوضحوا أنهم لا يعرفون إلى أي مدى تضررت قدراته العقلية والبدنية.

 

وفي الداخل الصهيوني ذكرت فضائية (الجزيرة) الإخبارية أن الشارع الصهيوني قد بدأ في تقبل فكرة رحيل شارون، الزعيم السياسي الأكثر شعبية في داخل الكيان الصهيوني منذ رئيس الوزراء الصهيوني مناحيم بيجين والذي مات في الثمانينيات، كما أشارت القناة إلى أن الحكومة الصهيونية تستعد لإعلان نبأ موت شارون، وذلك عن طريق طبع المنشورات المخصصة لذلك الخبر.

 

وعلى المستوى السياسي بدت الحكومة الصهيونية وكأنها تتحرك على أساس خروج شارون من الحياة السياسية، سواءٌ بالموت أو بالعجز عن العمل السياسي؛ حيث أوضحت الـ"BBC" أن الحكومة تنتظر تقريرًا طبيًّا من المستشفى الذي يعالَج فيه شارون يفيد بعدم قدرته على ممارسة مهام وظيفته كرئيس للوزراء، وذلك من أجل الإعلان عن انتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني.

 

الجدير بالذكر أن الانتخابات العامة الصهيونية كانت مقررةً في 28 مارس المقبل، بعد اتفاق القوى الصهيونية المختلفة على ذلك الموعد، وكانت كل استطلاعات الرأي تشير إلى أن شارون سيفوز بمنصب رئيس الوزراء، فيما يحصل حزبه كاديما على ما بين 38 إلى 40 مقعدًا في الكنيست الصهيوني.

 

وفي إطار ردود الأفعال أعلن الرئيس النمساوي هاينز فيشر أن الأزمة الحية التي يمر بها شارون تُعتبر "مأساةً إنسانيةً وسياسيةً" بالنسبة للكيان الصهيوني وعملية السلام في الشرق الأوسط، كما أعلن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين قد اتصل برئيس الوزراء الصهيوني بالوكالة إيهود أولمرت هاتفيًّا للاطمئنان على صحة شارون والتأكيد على ضرورة عدم تأثر عملية السلام بهذه الأزمة.