قال النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدَّام إنه كان يسعى لإسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد من خلال انتفاضة شعبية.

 

وقال خدام- في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء- إنه كان يحشد أحزاب المعارضة السورية لخلق الجوِّ المناسب كي يُسقط الشعب السوري النظام الحاكم، مؤكدًا أنه يجب على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل من الحكم.

 

وقال خدام- في حديث مع قناة (فرانس- 3) الفرنسية الإخبارية من مقر إقامته بباريس- إن على الأسد أن يرحل "إلى البيت.. إلى السجن"، مضيفًا أن "المهم هو إنقاذ سوريا من هذا النظام"، موضحًا أن الذين يقفون وراء الاغتيالات الأخيرة في لبنان "سيستمرون في القتل لأن هدفهم هو إشاعة الفوضى في هذا البلد"، قائلاً إن حياته باتت "في خطر لكنه غير خائف".

 

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمس الخميس 5/1/2006م إنها لا تزال تدعو سوريا للانصياع لمطالب لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وقالت إن الضغط عليها "لن يخفَّ إلى أن تعرف حقيقة ما حدث للحريري, ويتعاون السوريون بشكل كامل".

 

وأضافت أنها تشعر بالرضا لكون المجتمع الدولي قد أفهم النظام السوري بشكل واضح أنه من الأحسن له التعاون، قائلةً إن حقيقة ما جرى للحريري يجب أن يُعرف حتى "لا تبقى بقيةٌ من رعب تسيطر على الشعب اللبناني تمارسها القوات السورية أو قواتٌ مواليةٌ لسوريا، إما انتقامًا لما يجري الآن من تحقيق حول الحريري أو فقط لزرع الخوف"، وهو ذات الموقف الذي عبر عنه نظيرها البريطاني جاك سترو خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت.

 

من جهته حث النائب اللبناني وليد جنبلاط- زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي- الإدارةَ الأمريكية على احتلال سوريا والإطاحة بنظامها على ذات النسق الذي فعلته في العراق والذي قال إنها غزته "باسم حكم الأغلبية"، ورأى أن المسألة اللبنانية- السورية ترتبط بإيران، التي اعتبر أنها تستخدم تحالفها مع الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني في معركة طهران الإستراتيجية ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

 

وقد جاءت تصريحات جنبلاط تلك في اتصال له مع صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية التي علَّقت على ذلك بالقول: "إن التحدي بالنسبة للولايات المتحدة يكمن في مساعدة لبنان وجعله قويًّا بما يكفي لمقاومة الهيمنة السورية، وقد يحصل تطورٌ مهمٌ كاتفاق بوساطة أمريكية، لانسحاب "إسرائيلي" من منطقة مزارع شبعا على الحدود اللبنانية، مع موافقة من الأمم المتحدة على لبنانية هذه الأرض؛ ما قد يمنح الحكومة اللبنانية نصرًا رمزيًا، ويزيل مبرر حزب الله للاحتفاظ بالسلاح".