كتب- حسين التلاوي
توصل الزعماء الصوماليون إلى اتفاقٍ من أجل توحيد الصومال الذي مزقته الحرب الأهلية بين الفرقاء المسلَّحين وزعماء القبائل إلى الدرجة التي فشلت فيها مختلف الجهود السياسية والعسكرية الدولية في إنهاء هذه الأزمة المتفاعلة منذ حوالي 15 عامًا.
وذكرت شبكة (BBC) أن الاجتماعات التي جرت في اليمن بين الفرقاء الصوماليين كانت برئاسة كل من الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس البرلمان الصومالي الانتقالي الشريف حسن شيخ آدم.
وقد رشحت بعض البنود التي يتضمنها الاتفاق الجديد، ومن بينها انعقاد البرلمان في مدينة "بيداوا" التي تقع على بعد 200 كم من العاصمة مقديشيو، لحين تحسن الأوضاع الأمنية في العاصمة.
وسوف تجري الترتيبات الخاصة بسحب المسلَّحين من العاصمة الصومالية مقديشيو بالاتفاق ما بين قادة المسلَّحين وبين رئيس البرلمان الصومالي الانتقالي، ويثير وجود المسلحين في العاصمة أزمةً حيث يتواجد الرئيس الصومالي في مدينة جوهر في شمال البلاد، بينما يتركز المسلَّحون في العاصمة مقديشيو؛ مما أنشأ مناطق نفوذ جديدة في البلاد.
وكان الصوماليون قد توصلوا إلى إقرار مجلس محلي لإدارة شئون العاصمة الصومالية، وتم اختيار المجلس المؤلف من 64 عضوًا بواسطة لجنة ترأسها وزير التجارة موسي سودي يالاهو، وذلك في 26 ديسمبر من العام الماضي، وهو القرار الذي مهَّد كثيرًا لإقرار ذلك الاتفاق الأخير، وقد نصَّ دستور المجلس المحلي على أن حاكم مقديشو وطاقمه يجب أن يكونوا من خارج العاصمة.
الجدير بالذكر أن الصومال تعاني من الحرب الأهلية منذ انهيار نظام الرئيس الصومالي محمد سياد بري؛ حيث تتوزع مناطق السيطرة فيها على نحو قبلي، ويُعتبر محمد فارح عيديد الرمز الأبرز في الحرب الأهلية الصومالية قبل أن يتولى ابنه حسين فارح مكانه بعد وفاة محمد عيديد.
وشهدت الأراضي الصومالية العديد من العمليات العسكرية الأمريكية والفرنسية ومن بينها عملية "استعادة الأمل" الأمريكية التي تمت في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وعملية "تركواز" الفرنسية إلا أن العمليتَين باءَتا بالفشل.