أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة تعاون سورية مع التحقيق الذي تُجريه الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وذلك من خلال محادثاتٍ أجراها شيراك مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي قام بزيارةٍ سريعةٍ إلى فرنسا أمس الأربعاء 4/1/2006م.
وقالت (BBC) إن محادثات الرئيسَين قد تناولت إضافةً إلى الملف السوري اللبناني قضايا العراق وفلسطين، وذلك طبقًا لما صرَّح به الناطق باسم الرئيس الفرنسي، ونقل الناطق عن شيراك قولَه إن فرنسا عاقدةٌ العزمَ على أن يتم التحقيق في اغتيال الحريري، وأكد الرئيس الفرنسي في هذا الصدد على ضرورة أن تستجيب سورية لمطالب الأمم المتحدة.
وتأتي زيارة الرئيس المصري إلى باريس بعد زيارةٍ مماثلةٍ إلى المملكة العربية السعودية؛ حيث اتفق مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله على إرسال مبعوثٍ رفيع المستوى إلى القيادة السورية بعد أن طالبت لجنة الحريري بالتحقيق مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع.
ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية البريطانية جاك سترو: "إن الضغوط الدولية المبذولة حاليًا على سورية مبررةٌ تمامًا، وإن الوقت حان لكي يقدم الرئيس السوري ما عنده"، وقال سترو- خلال زيارته أمس إلى لبنان-: "إن ما صرح به عبد الحليم خدَّام- النائب السابق للرئيس السوري- من أن بشار الأسد هدَّد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري قبل اغتياله أمرٌ خطيرٌ جدًّا بالفعل".
ونقلت (BBC) عن سترو قوله إن لبنان يقف الآن عند منعطف طريق شديد الأهمية لمستقبله، وأضاف وزير الخارجية البريطاني قائلاً: "الضغط على النظام السوري الآن أكبر بكثير مما كان على مدى عقود"، و"برغم أن المملكة المتحدة وحلفاءَها لم يتوقعوا أو يشجِّعوا على سقوط الحكومة السورية فقد ضعفت من الداخل".
وأضاف سترو أن "الأسئلة الجدية بحق" التي تواجهها سورية تشمل ما إذا كانت ستتعاون بشكل تام مع المجتمع الدولي بشأن التحقيق في اغتيال الحريري؟ والاعتراف "المناسب" بلبنان كدولة مستقلة؟ وإنهاء التأييد السوري للجماعات "الإرهابية"؟
من جهةٍ أخرى تضاربت الأنباءُ حول الموقف السوري من استجواب الشرع؛ حيث كانت وكالة (رويترز) للأنباء قد نقلت عن دبلوماسيين أمس الأربعاء أن سورية قد وافقت على السماح لفريق الأمم المتحدة- الذي يحقق في اغتيال الحريري- بمقابلة الشرع، إلا أن (BBC) نقلت عن مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية السورية نفيَها صحةَ ما أوردته (رويترز).