أعلن مسئولون في الشرطة وقوى الأمن العراقية أن شخصًا فجَّر نفسه اليوم الأربعاء 4/1/2006م خلال جنازة شيعية في المقدادية على بعد 100 كيلومتر شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد مما أدى إلى مقتل 36 وجرح 40 آخرين.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن هؤلاء المسئولين قولهم إن هذه العملية هي أكثر الهجمات دمويةً منذ الانتخابات التشريعية العراقية التي أُجريت في 15 ديسمبر الماضي، وقد احتمى المشيعون من نيران الأسلحة الآلية وقذائف المورتر التي انهالت على المدفن، ثم فجَّر مهاجمٌ يرتدي حزامًا ناسفًا نفسه وسطهم.
وكانت الجنازة لتشييع جثمان الحارس الشخصي لأحمد حميد بكة الزعيم المحلي لحزب الدعوة الشيعي، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري، وقُتل الحارس عندما هاجم مسلحون موكبًا بكة يوم أمس الثلاثاء 3/1 وأصيب بكة بجروح بالغة خلال هجوم أمس.
وتقع منطقة المقدادية في محافظة ديالى التي شهدت عاصمتها الإقليمية بعقوبة تصاعدًا في أعمال العنف خلال الأسابيع القليلة الماضية، ويقول مسئولون إن مقاتلين من السُّنَّة مثل مقاتلي القاعدة زادوا من نشاطهم في المنطقة.
من جهة أخرى قالت الشرطة العراقية إن مسلحين مجهولين نصبوا كمينًا لقافلةٍ تضمُّ نحو 60 عربة صهريج وقود على الطريق الواقع إلى الشمال مباشرة من العاصمة العراقية بغداد اليوم الأربعاء مما أدى إلى تدمير 19 سيارة منها، وأضافت المصادر الأمنية العراقية أن الشرطة التي ترافق القافلة ما زالت تخوض اشتباكًا مع المهاجمين.
وهذه القافلة جزء من مساعٍ كبيرة تقوم بها الحكومة لتخفيف النقص في الوقود في العاصمة في أعقاب الإغلاق الأخير لمصفاة النفط الرئيسية في بيجي في شمال العراق، وتوقفت إمدادات الوقود لمدة عشرة أيام بسبب تهديدات وُجِّهت لسائقي عربات الصهريج.