ذكرت مصادر صحفية أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق انتهى من توزيع الحقائب الوزارية بنسبة التمثيل ذاتها، التي يتكون منها المجلس، إذ حصل الشيعة على 13 وزارة من بينها النفط والتجارة والداخلية والتخطيط والصحة والتربية والعدل، وحصل الأكراد على وزارات الخارجية والأشغال والصناعة والبيئة والري, في حين يتسلم السنة حقائب المالية والكهرباء والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان، أما التركمان فقد خُصصت لهم وزارة الثقافة، وللآشوريين وزارة النقل.

ولا توجد في الوزارة المزمع إعلانها وزارات للدفاع والأوقاف، وسيكون رئيس مجلس الحكم الانتقالى الحالي "إبراهيم الجعفري" رئيسًا للوزارة وللمجلس معًا طبقًا لتصريحات "موفق الربيعي" عضو المجلس لوكالة "فرانس بأن "مجلس الحكم لا يريد تعيين رئيس للوزراء، ويُفضِّل أن يعهد بهذا المنصب لرئيسه الحالي؛ لتعزيز العلاقات بين المجلس والوزراء".

في غضون ذلك تعرضت قوات الاحتلال الأمريكي في العراق أمس 28/8/2003م لمزيد من الهجمات خلَّفت إصابات في صفوفها، فقد قال شهود عيان إن انفجارًا قويًا هزَّ معسكرات للقوات الأمريكية شمال مدينة سامراء، كما تعرض معسكر آخر في مدخل المدينة لهجوم بقذائف الهاون حسب رواية الشهود، وقامت قوات الاحتلال على الإثر بحملة دهم واعتقالات.

واعترفت قوات الاحتلال بجرح ثمانية من جنودها في هجومين بالفلوجة وشمال بغداد, وقال متحدث عسكري إن أربعة جنود أُصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت جسر كانت تقف عليه عربات عسكرية، كما جُرح أربعة جنود آخرين عندما تعرض رتل عسكري للقوات الأمريكية لإطلاق نار من مسلحين كانوا يستقلون سيارة على الطريق بين بلد وكركوك شمال بغداد، وكان جندي بريطاني قُتل وأصيب آخر صباح أمس بالبصرة في تبادل لإطلاق النار.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن القوات الأمريكية شنَّت حملة دهْم في مدينة راوه على بعد 350 كلم شمال غرب بغداد؛ لاعتقال الفريق أول سيف الدين فليح الراوي رئيس أركان الحرس الجمهوري السابق، وأفاد شهود عيان من منطقة الشعبة التي شملتها الحملة بأن مروحيات ومدرعات أمريكية اشتركت في العملية، واتهموا قوات الاحتلال بارتكاب أعمال تدمير وتخريب. وقد اعتقل شقيق الراوي مالك واثنان من أبنائه و15 من أقاربه.