أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية وأوروبية أن دولاً عربية معنية بشئون العراق اقترحت على إدارة الرئيس "جورج بوش" القيام "بخطوة دراماتيكية كبيرة" لتغيير مجرى الأمور في الساحة العراقية، ولكسْب ثقة العراقيين ودعمهم الواسع, وتقضي بالموافقة على أن يحدد مجلس الأمن- في قرار جديد يصدره- جدولاً زمنيًا واضحًا وواقعيًا لانسحاب القوات الأمريكية والبريطانية والأجنبية على مراحل من العراق، ولاستعادة هذا البلد سيادته، وتسلُّم العراقيين مسئولياتهم تدريجيًا لإدارة شئونهم بأنفسهم، ونقلت صحيفة الوطن السعودية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 27/8/2003م- عن تلك المصادر- قولها إن هذا الاقتراح العربي يلقَى دعمًا من فرنسا وروسيا و"كوفي عنان" الأمين العام للأمم المتحدة وجهات دولية أخرى معنية بالأمر.

وذكرت المصادر أن هذه الدول العربية أبلغت إدارة "بوش" أنها ستكون مستعدة مع دول أخرى غير عربية لإرسال قوات إلى العراق، والمساهمة في إعادة إعماره وضبط الأمن والاستقرار فيه إذا ما تمَّ تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية منه ولاستعادة العراقيين سيادتهم، وشدَّدت هذه الدول العربية أيضًا على أن تحديد هذا الجدول الزمني يسهِّل تشكيل قوة حفظ سلام عربية- إسلامية- دولية تتألف من50 إلى60 ألف جندي، وكشفت المصادر المطلعة لـ"الوطن" أن إدارة "بوش" رفضت تحديد جدول زمني ملزم منذ الآن لانسحاب القوات الأمريكية والأجنبية من العراق, لكنها أبدَت استعدادها للموافقة على أن يؤكد قرار مجلس الأمن الجديد ضرورة أن تنسحب القوات الأجنبية من العراق "في أقرب وقت ممكن" أو "في الوقت الملائم" و"حين يصبح العراقيون قادرين فعلاً على حماية أنفسهم وإدارة شئونهم بأنفسهم"، كما رفضت الإدارة الأمريكية الاقتراح الفرنسي الداعي إلى وضع العراق تحت وصاية الأمم المتحدة، وأكدت خلال المشاورات الدولية المستمرة حاليًا أن العراق سيظل "مسئولية أمريكية" لفترة غير محددة من الوقت.

يُذكر أن هذا الاقتراح يُعدُّ اتجاهًا تتبناه الجامعة العربية كشرط لإرسال أية قوات عربية للعراق حتى لا تكون هذه القوات دروعًا لقوات الاحتلال الأمريكي.