أكد عمر عزام رئيس حزب التوحيد العربي بأن الهجوم المنظم الذي شنته جماعات البلطجية التي جلبتها مجموعة المعتصمين داخل مكتب وزير الثقافة بالزمالك لن يثني حزب التوحيد العربي ولا الإسلاميين ولا وزير الثقافة عن هدفهم الواضح الخاص بالسعي لتحقيق أهداف الثورة وتطهير البلاد من الفساد، وخاصةً المستشري داخل وزارة الثقافة.

 

وأضاف: لما كان هذا الهجوم يتعارض تمامًا مع كل قيم ومبادئ التحضر وكل معاني المعرفة والثقافة وكل الأصول المرعية في الحوار الاجتماعي والثقافي في مصر فإن الحزب يدين بشدة اللجوء إلى هذه الأساليب الرخيصة التي تنمُّ عن ضحالة الرؤية وانعدام الإيمان بالمبادئ والسعي إلى خدمة مصالح شخصية ومحاولة التغطية على قيادات فاسدة والتآمر على الثورة المصرية ممن يدعون أنهم مثقفون.

 

وقال إنه يستغرب ويدين الموقف المتواطئ لقوات الأمن التي لم تعمل بالشكل الكافي على منع هذا الهجوم، بل إن وزارة الداخلية لم تتدخل بالمرة لتحرير مكتب وزير الثقافة من مغتصبيه ولا حتى على أساس الحفاظ على هيبة الدولة وسلامة مؤسساتها، ولذلك فإن حزب التوحيد العربي يطالب بالتحقيق في هذا التصرف من قبل قوات الأمن وفي التقصير المزمن لوزارة الداخلية في اتخاذ الإجراء المنطقي والقانوني والشرعي اللازم لإخراج مقتحمي ومغتصبي مكتب وزير الثقافة خارج المكتب؛ حيث إنهم ليسوا ذوي صفة لاحتلال هذا المكان الذي يمثل مؤسسة للدولة؛ وحيث إن احتلالهم هذا يعوق موظفًا عموميًّا عن مهام عمله.

 

وأكد أن الثقافة المصرية بريئة براءة تامة من هؤلاء الذين يدَّعون أنه مثقفون ويتصرفون هم ومن يدعمهم من القوى الأخرى بأعلى درجات البلطجة السياسية والفكرية والثقافية، وأكد أيضًا أن المسيرة التاريخية والحضارية لمصر والمصريين وللثورة المصرية لن تعيقها هذه التصرفات غير المسئولة، وهذا الفعل المجرم في حق مصر، وفي حق ثورتها الذي أسقط ورقة التوت عن الثورة المضادة التي يخدمها هؤلاء المدعون للثقافة.

 

وقال إن جموع المثقفين المصريين المؤيدين لقرارات الوزير بتطهير الوزارة وإعادة هيكلتها والعاملين بالقطاعات المختلفة من الوزارة الذين تظاهروا اليوم تأييدًا للوزير لن يتوقفوا عن التعبير عن النبض الحقيقي للشعب المصري ولن يتوانوا في إعلان مواقفهم التي تفضح أعمدة الثورة المضادة والدولة العميقة داخل وزارة الثقافة التي ستزول لا محالة بإرادة وفعل الشعب المصري وثورته المجيدة.