أكد الدكتور عصام العريان زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، أنه لن يستمر عجز الموازنة بهذه الصورة، موضحًا أن هناك توجهًا لمجلس الشورى لتخفيض هذا العجز بما يزيد على عشرين مليار جنيه، كما طالب وزارات وهيئات الدولة بأن تتحمل مسئولياتها في ترشيد الإنفاق للخروج بالبلاد من الأزمة المالية الحالية والوقوف على قدر المسئولية أمام الشعب المصري بعد الثورة، خاصة في ظل ما يعانيه هذا الشعب المطحون.
وأكد العريان خلال اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى اليوم لمناقشة موازنة ديوان وزارة الخارجية تعاون وزارة المالية ومجلس الشورى وكل وزارة من الوزارات المعنية في تخفيض العجز، مشددًا على أن الناس لا تتحمل أن نفرض عليهم ضرائب أخرى في ظل المعاناة التي يعانيها الشعب المصري، خاصة أننا كلنا شركاء في هذا الوطن.
ورد السفير ياسر رضا ممثل وزارة الخارجية بأن تقليص عدد السفارات ليس حلاً خاصة في الدول التي لا توجد فيها مصالح للمصريين، إن الحل ليس إغلاق سفارات أو تقليص موظفين، موضحًا تأثر إنفاقات الوزارة بفارق العملة التي يتسبب فيها ارتفاع سعر الدولار، خاصة أن مصروفات الوزارة تتم معظمها في الخارج.
وقال النائب محمد عبد اللطيف إن هناك محورين لتخفيض الميزانية أحدهما تقليص الملاحق التجارية وثانيها توجيه جزء من فائض موازنة الخارجية البالغ 224 مليون جنيه لسد العجز في الموازنة.
وأوضح السفير ياسر رضا ممثل الخارجية أن هناك حجم إنشاءات تم في العام الماضي بفتح عدد من القنصليات في عدد من الدول التي يزيد عدد المصريين بها وتوجد حاجة ملحة لفتحها مثل بناء قنصلية جديدة في ليبيا وقنصلية أخرى في نيويورك عن طريق استئجار منزل جديد ومنزل آخر في فرانكفورت بألمانيا وشراء مكتب آخر في سراييفو لمراعاة البعد الإسلامي في بعض الدول الإسلامية.
وأشار إلى أهمية شراء مبنى جديد في ساوبولو، وتخصيص جزء من الموازنة لصيانة المباني والقنصليات المختلفة وإنشاء مراكز ثقافية مثل ريو دي جانيرو، وفتح قنصلية في جنوب الصين بالإضافة إلى قنصلية شنجهاي.
وقال الدكتور ثروت نافع إن ديوان وزارة الخارجية لا يوجد فيه عجز ولكن الملحوظ أنه كلما تم توفير أي فائض يتم استخدامه في التوسع في مصروفات أخرى.
وأوضح أن لدينا توسعًا دبلوماسيًّا كبيرًا جدًا على مستوى العالم إلا أنه قد يكون غير مفيد بالشكل المطلوب، مؤكدًا انه ليس عيبًا أن أقوم بتقليص عدد الممثلين الدبلوماسيين في بعض الدول التي لا تحتاج إلى هذه الأعداد الموجودة، فضلاً عن اعتراضه على التوسع في إنشاء مباني إدارية أخرى لوزارة الخارجية بالقاهرة وإنشاء جراج لإمكانية حل مشكلة الازدحام، موضحًا أن القاهرة لن تخلو من الزحام وبالتالي يجب التفكير في شيء آخر.