أكدت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر اليوم ببطلان بعض نصوص قانون انتخاب مجلس النواب بأن القضاء بعدم دستوريه النصوص المطعون فيها يستتبع بطلان المجلس الذي انتخب على أساسها منذ تكوينه، إلا أنه يوقف أثر هذا البطلان صدور الدستور الجديد في ديسمبر سنة 2012.

 

وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى أن الدستور نص في المادة (230) على أن "يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد، وتنتقل إلى مجلس النواب، فور انتخابه السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد، على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب، "مؤكدةً أن ذلك يفيد بأن مجلس الشورى الحالي مستمر في ممارسته لسلطة التشريع على النحو المنصوص عليه في المادة (230) سالفة الذكر حتى انعقاد مجلس النواب الجديد، واعتبارًا من تاريخ تحقق هذا الأمر- انعقاد مجلس النواب الجديد- يتعين ترتيب الأثر المترتب على القضاء بعدم دستورية النصوص القانونية المطعون فيها.

 

ولا يحاج في هذا الشأن ما تضمنته الإعلانات الدستورية الصادرة من رئيس الجمهورية، بعد أن تم إلغاؤها بموجب صدور المادة (236) من الدستور، ولا بما نص عليه في عجز هذه المادة من أن يبقى نافذًا ما ترتب على هذه الإعلانات من آثار في الفقرة السابعة؛ حيث لم يثبت أن أثرًا قد ترتب على تلك الإعلانات في هذا الشأن، بما لازمه الالتفات عما آثاره المدعي في خصوص هذه الإعلانات، وما أبدي من دفوع بشأنها.

 

وأوضحت المحكمة في حكمها أنه من المقرر أن حمايتها للدستور، وإنما ينصرف إلى الدستور القائم، وإذ لم يكن هذا الدستور له أثر رجعي فإنه يتعين إعمال أحكام الدستور السابق الذي صدر النص المطعون عليه في ظل العمل بأحكامه، طالما أن هذا النص قد عمل بمقتضاه إلى أن تم إلغاؤه أو استبدل به نص آخر خلال مده سريان ذلك الدستور، ولما كان الدستور الجديد قد تبنى في المادة (231) منه لنظام انتخابي يتعارض مع ما انتهجه المشرع في القانون رقم 120 لسنة 1980 وتعديلاته في شـان مجلس الشورى؛ إذ نص على أن "تكون الانتخابات التشريعية التالية لتاريخ العمل بالدستور بواقع ثلثي المقاعد لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردي، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشيح في كل منهما "بما مؤداه إلغاء القانون المذكور اعتبارًا من تاريخ العمل بالدستور الجديد في 25/12/2012، ومن ثم تكون الوثيقة الدستورية الحاكمة لهذا القانون هي الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011، المعدل بالإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 25/9/2011.