يخرج اليوم- الجمعة 22/8/2003م- عشرات الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين المطالبين بالثأر والانتقام من الصهاينة، من جراء الاغتيال الغادر بالأمس بحق القائد السياسي في الحركة المهندس "إسماعيل أبو شنب" ومرافقيه "مؤمن بارود" و"هاني أبو العمرين"، فيما يشهد العديد من العواصم العربية والإسلامية خروج مظاهرات احتجاج واسعة، لإدانة الإرهاب الصهيوني، ومطالبة الحكام والجيوش العربية بأن تفعل شيئًا للشعب الفلسطيني الذي يتعرض للذبح بالسلاح الفلسطيني والتخاذل العربي!

فقد أصدرت حركة حماس الأوامر إلى جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام)، بسرعة التحرك للرد بما يناسب بشاعة ما ارتكبه الكيان الصهيوني من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، ونقضه للهدنة.

وفي السياق نفسه، حذر الشيخ "أحمد ياسين" مؤسس الحركة من أن الكيان الصهيوني سيتحمل عواقب اغتياله "أبو شنب"، وقال: "إن الصهاينة سيدفعون الثمن"، وأضاف- في تصريحات بثتها قناة تليفزيون العربية-: "الكلمات لا تكفي للرد على هذه الجريمة البشعة".

وقد امتلأت في ساعات مساء أمس- الخميس 12/8/2003م- شوارع مدينة غزة بعشرات الآلاف من عناصر ومؤيّدي حمـاس في مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بجريمة الاغتيال البشعة التي نفّذتها طائرات الأباتشي الصهيو- أمريكية، وعُدّ المشاركون في المسيرة الحاشدة  بـ 20 ألف مشارك من أنصار الحركة الذين توعّدوا الصهاينة بردٍّ موجع ومزلزل على جريمة الاغتيال البشعة.

ورفع المشاركون في المسيرة الرايات الخضراء المزيّنة بشعار التوحيد "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وردّدوا الهتافات التي تطالب كتائب القسام برد مزلزل وموجع على جريمة الاغتيال البشعة والمندّدة بالعملية السلمية.

وقد قابلت الجماهير المشاركة في المسيرة إعلان أحد المشاركين في المسيرة عن تمكّن كتائب القسام من تطوير مدى صواريخ القسام لتصل إلى عمق الكيان الصهيوني بإذن الله، بالتكبير والتهليل والمطالبة من كتائب القسام بالإسراع بالرد الموجع كما حدث في المحاولة الفاشلة لاغتيال الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي".

وأعلنت كتائب القسام قيام إحدى مجموعاتها بقصف كلٍ من معبر صوفيا بقذيفتين هاون ومغتصبة عتسيمونا بقذيفتين كردّ أولي على عملية الاغتيال الجبانة، واعترفت المصادر الصهيونية بسقوط عددٍ من قذائف الهاون في منطقة مستوطنتي "نفيه دكاليم و"غَديد" في "غوش قَطيف".

إلى ذلك، حلقت مروحيات عسكرية صهيونية في سماء بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة، بهدف منع مجاهدي حماس من إطلاق القذائف وصواريخ "قسام" باتجاه المغتصبات الصهيونية.
واستمرارًا في عدوانها المنهجي على الشعب الفلسطيني، اقتحمت القوات الصهيونية مدينة جنين من أربع جهات بقوات كبيرة من الدبابات والمدرعات الصهيونية في وقت شددت فيه من حصارها المطبق عليها.

كما اقتحمت قوة كبيرة من القوات الصهيونية المعززة بالدبابات والمدرعات الصهيونية مدينة جنين ومخيمها من أبوابها الأربعة، وسيطرت تلك القوات على مختلف شوارع المدينة وأحيائها بشكل استعراضي تاركة العنان لفوهات أسلحتها الرشاشة الثقيلة التي دمرت زجاج الكثير من منازل الفلسطينيين بعد أن أطلقت النار بشكل عشوائي، مما أثار حالة من الخوف والفزع في نفوس الأطفال والنساء خاصةً.