واصلت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى برئاسة طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة اليوم، مناقشة قانون حماية الشهود المقدم من الحكومة.

 

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل، إن مشروع القانون تمت مناقشته في جلسة 6/3 ووافقنا عليه من حيث المبدأ، لافتًا إلى أن الهدف منه حماية من يبلغ عن أي جريمة وأن الشاهد يدلي بشهادته أمام جهات التحقيق والخبير دون أن يتعرض أي منهم لأي خطر نتيجة تلك الشهادة. وأوضح أن مشروع القانون تم تأسيسه على قواعد شرعية، ومنها ما هو موجود في الدستور في المادة 77 في فقرتها الأخيرة التي نصت على أن الدولة توفر الحماية للمبلغين والشهود، وهذا اقتضى أن يتدخل المشرع بإصدار قانون يوفر الحماية وينص مشروع القانون في مادته الأولى على أن الدولة تلتزم بحماية الشهود والمبلغين والخبراء وأقاربهم حتى الدرجة الثانية وتلتزم بتعويضهم في حالة تعرضهم للاعتداء وتعويض ورثته في حالة الوفاة نتيجة تعرضه للاعتداء.

 

وتضمن المشروع إجراءات الحماية، منها إخفاء بيانات الشاهد وتحديد رقم هاتف للتواصل بين الشخص محل الحماية وإدارة الحماية والنيابة العامة، ووضع الحراسة على الشخص والمسكن، والتوصية لدى جهة العمل بالنقل أو الندب وعرض الشهادة بالوسائط الإلكترونية وتستمر إجراءات الحماية إلى أن يفصل في الدعاوى الجنائية بحكم بات، ويكون الكشف عن هوية الشاهد للمحكمة فقط وبموافقته ويعاقب كل من أفشى البيانات بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه ويعاقب المشمول بالحماية بالسجن المشدد إذا ثبت كذبه.

 

وقال العميد مصطفى سعيد ممثل الداخلية، إن المشروع مهم لأنه يسهم في مد إدارات البحث بالمعلومات عن طريق حماية الشهود، لافتًا إلى أننا نبحث عن أحد يشهد ولا نجد.

 

وأعرب مصعب أكرم الشاعر أحد مصابي الثورة عن دهشته واستغرابه من تأخير صدور قانون حماية الشهود رغم أننا في قضايا قتل الثوار في أمس الحاجة إليه.

 

وأضاف أمام اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس الشورى اليوم برئاسة طاهر عبد المحسن وكيل اللجنة، أن هناك شهودًا كثيرين عزفوا عن الشهادة بسبب تعرضهم للتهديد.

 

وأشار إلى شهادة الضابط محمد عبد الحكم الذي اعترف أمام النيابة بأنه أخذ أوامر بضرب النار على المتظاهرين ثم عدل عن شهادته في المحكمة، وأضاف مصعب أن القانون تأخر كثيرًا في منظومة العدالة، ونحن في أمس الحاجة له؛ حيث تعمل النيابة في ظروف صعبة من حيث عزوف الشهود. وتابع قائلاً: نريد منظومة تشريعية غير مسيسة وتوفير جو كامل للنيابة للوصول للحقيقة. وأكد اندهاشه من تأخر القانون، فهناك أسماء شهود جاهزة للشهادة  ومحتاجون توفير حماية.

 

وأشار إلى أن الجهات الحكومية ترفض التعامل مع جهات التحقيق والكشف عما لديها من بيانات، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية تتم مخاطبتها من شهر 4 بخطابات رسمية لإعطاء معلومات حول حوادث معينة ولكنها ترفض الرد على الخطاب.

 

وطالب النائب أسامة فكري "النور" بتحديد الجرائم التي تخضع لحماية الشهود بجرائم الثورة والفساد، وتساءل: من الذي سيوفر الشهود إذا كانت الشرطة هي التي تهدد الشهود؟ ومن الذي سيوفر الأموال لحماية الشهود؟ وتابع قائلاً: إذا كنا غير قادرين عن توفير الحماية للطرق فكيف سنحمي الشهود؟ وقال: إذا أردنا أن نعمل قانونًا فلنعمله بظروف مصر من حيث شرطتها وقضائها ونيابتها.