فاجأ المهندس أشرف بدر الدين عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى وزير المرافق الدكتور عبد القوى خليفة بفلتر مياه منزله الملوث، موضحًا أن الشعب المصري يشرب مياهًا ملوثةً وما حجزه هذا الفلتر ليس إلا القليل.

 

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشورى برئاسة الدكتور محمد الفقي لمناقشة مشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب بحضور وزير المرافق.

 

ومن جانبه اعترف الدكتور عبد القوي خليفة وزير المرافق ومياه الشرب أن غالبية مشروعات الصرف الصحي والمياه كانت تتم بالأمر المباشر.

 

وقال: إن بعض الأوامر المباشرة كانت تعطي للقطاع العام لأنها تريد أن تساعدنا، وكذلك  البروتوكلات المُوقَّعة مع وزارة الدفاع لأنها كانت تعطى دعمًا للقطاع.

 

وأضاف أن الآن تم وقف الأمر المباشر، وسيتم طرح جميع المشروعات بالمناقصات، ولن نبحث فقط عن سعر منخفض ولكن أيضًا أن يكون مطابقًا للمواصفات.

 

كما أن الأمر المباشر تسبب في أن تستمر المشروعات تحت التنفيذ لسنوات طويلة، وطالب خليفة مليار جنيه إضافية في الموازنة لتتمكن الوزارة من الانتهاء من المشروعات المتبقية خلال العام المقبل وحتى لا يتم تأجيلها للعام التالي.

 

وقال محمد الفقي رئيس اللجنة: إن تاريخ الصرف الصحي في مصر مؤلم ويتم تسليم المشروع من شركة لأخرى ليستمر  10 سنوات على الأقل، وقد يصل إلى 16 سنة من يد لأخرى.

 

وأضاف الفقي أنه لا يوجد وزير حدثنا عن خطة مكافحة الفساد في الوزارة أثناء مناقشة الموازنة الخاصة به، فإما أن ننجح في مكافحة الفساد ونصبح دولةً محترمةً أو تستمر الأوضاع كما هي.

 

وتابع أن الفجوة في الموازنة وهمية لأنها خاصة بالفساد الذي أزكمت رائحته الأنوف وتجعل خطابنا ممزوجًا بالألم من حجم الفساد.

 

وانتقد تعبئة سيارات ري الحدائق  بمياه الصرف الصحي لري الحدائق وأيضًا إلقاء هذه المياه في الترع.

 

وخاطب الفقي وزير التنمية المحلية الدكتور محمد علي بشر ليضع حلاًّ لهذه المشكلة؛ لأن هذه المياه يتم بها ري المزروعات التي يأكلها المواطن، وطالب الفقي بمحاكمة رئيس المجلس المحلي المسئول عن السماح بهذا الأمر.

 

وانتقد الجهاز المركزي للمحاسبات موازنة الوزارة، وأكد أنها تتضمن مشروعات معطلة وأخرى مهدرة، وقال أحمد عبد الحميد السنهوري ممثل الجهاز: إن الخطة الاستثمارية للهيئة القومية لمياه الشرب يجب أن نضمن عدم وجود فساد أو أموال معطلة أو استثمارات معطلة، مشيرًا إلى أن هناك استثمارات مهدرة أو معطلة بالهيئة مثل تغذية القرى المحرومة من مياه الشرب المعروف بمشروع 240 قرية، الذي اشترى معدات كهروميكانيكية عام  2006م، وهي مخزنة حتى الآن دون استخدام.

 

وأضاف أن ذلك تكرر في البروتوكول الموقع مع القوات المسلحة في مصنع قها ومصنع المحركات أحضرنا المهمات الكهروميكانيكية ولم نستخدمها، بالإضافة إلى الشبكات المنشأة دون محطات.

 

وأشار إلى أن استخدام الأمر المباشر يتم باستمرار ولا نعرف عن المناقصات إلا القليل وتعتبر هي الاستثناء في أعمال الهيئة.

 

وقال أشرف بدر الدين: إن هيئة مياه الشرب كان بها مشروعات بـ 30 مليار جنيه تم التنفيذ بـ 15، والباقي ذهب إلى الفساد.

 

وأضاف أن مشروعات المياه في 6 سنوات حصلت على 70 مليار جنيه ولم يشعر المصريون بهذا الملغ.

 

وعرض بدر الدين فلتر مياه الخاص بمنزله لمياه مدينة أشمون وبدا غامق اللون بعد أسبوع من استخدامه، وطالب وزير المرافق بالنظر إلى مياه الشرب في المحافظات.

 

وطالب النائب محمد مؤمن بتشغيل المعدات الموجودة في المخازن والمشروعات دون عمل قبل شراء أو طلب معدات جديدة.

 

واقترح مؤمن بأن يتم الاستغناء عن عددٍ من الموظفين الذين لا ينتجون أو يقدمون فائدة للوزارات، وطالب بأن يتم حساب تكلفة المواصلات واستهلاك الكهرباء والأدوات المستخدمة في المكاتب وحساب الفارق ويجلسوا في منازلهم على أن يتم إعطاءهم مقدار ما يستهلكون فقط من مصروفات.