أكد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة أن مصر ماضية في جهادها من أجل إنجاز التحول الديمقراطي والدستوري اﻷخطر في تاريخها وتاريخ العرب واﻷمة اﻹسلامية.

 

وقال في تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إن تعاليم الإسلام الصحيحة، وتطبيقات الرسول صلى الله عليه وسلم، والصفحات الناصعة المضيئة في تاريخنا أكدت على (إعلاء إرادة اﻷمة) فوق كل إرادة لفرد أو حاكم او فئة أو جماعة.

 

وأضاف أن المسلمين عرفوا قبل غيرهم استقلال القضاة، واستقلال الفقهاء عن سلطة الحكام، وسطر هؤﻻء تاريخًا عظيمًا في مواجة الحكام.

 

وتابع: "نواجه تحديات كبيرة ﻹنجاز العودة إلى حضارتنا وبضاعتنا التي ردت إلينا، بصورتها المعاصرة (دولة وطنية دستورية ديمقراطية تخضع للشريعة الإسلامية وتعبر عن الهوية العربية الإسلامية)، ونواجه التبعية والهيمنة اﻷجنبية والمشاريع اﻻقتصادية لرأس المال العالمي الذي استنزف ثرواتنا على مدار قرون عدة، ونواجه احتلالاً عنصريًّا استيطانيًّا يدنس المقدسات اﻹسلامية والمسيحية ويحظى بدعم قوى محلية وإقليمية ودولية".

 

واستطرد قائلاً: "نواجه نخبة عربية وإسلامية لم تستوعب حقيقة احترام اﻹرادة الشعبية، بل عاشت تحتقر الشعوب وتسارع في رضا الحكام والسلاطين واﻷمراء، نواجه شعوبًا تتوق إلى الحرية والكرامة اﻹنساتية وتسعى إلى العدالة اﻻجتماعية، ولكنها لم تتعود على ثقافة اﻻختلاف وشاع بينها روح غير تسامحية، وفرقتها نظم الحكم على مخاوف عنصرية وطبقية وجغرافية".

 

وأضاف: "سننتصر بإذن الله تعالى ﻷن إرادة التغيير أقوى من إرادة البقاء على أوضاع مأساوية تسببت في كوارث على كل اﻷصعدة، وﻷن إرادة الحياة أقوى من إرادة الموت ولأن إرادة البقاء أقوى من الرغبة في الفناء.. إنها إرادة الله الذي بعث الحياة في أمة ظن كثيرون أنها ماتت".