تبنت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى برئاسة رضا فهمي عدة توصيات تجاه الاعتداءات الصهيونية على القدس والمسجد الأقصى.

 

وأكد الدكتور سعد عمارة وكيل اللجنة ضرورة بناء إستراتيجية مع العالم العربي والإسلامي للاستفادة من العلاقات مع الدول الأوروبية، مشيرًا إلى سير مجلس الشورى والخارجية في طريق واحد لتبني هذا الاقتراح.

 

وشدد عمارة خلال اجتماع اللجنة على أهمية وجود تصور لوزارة الخارجية عبر اجتماع يعقد خلال أسبوعين أو شهر لبدء التواصل.

 

وطالب النواب بضرورة التواصل مع البرلمانات العربية والإسلامية واستعرض دور الدولة المصرية في هذا الملف واستمرار الضغط المصري على المنظمات العالمية والدول العربية مع توجيه النقد لغياب الدور المصري في تلك المحافل.

 

ومن جانبه أكد السفير علاء يوسف مدير إدارة الكيان الصهيوني بالخارجية المصرية أنه سوف يبعث للوزير بتلك التوصية لإدراجها على مؤتمر وزراء الخارجية بجدة وسرعة تفعيلها.

 

وقال إن التعامل مع الاعتداءات الصهيونية المتكرر بأساليب عدة منها سحب السفير وتقديم الدعم للجانب الفلسطيني، واستطرد قائلاً: نحن بحاجة إلى تطوير العمل المشترك حتى يقر في ذهن الطرف الصهيوني بأننا لسنا في حالة ضعف وسيكون هناك تحرك على مستويات أعلى.

 

وأكد أن هناك تحركًا على مستوى البرلمانات العربية للتفاعل في القضية والتفاعل مع نواب خارج الدائرتين العربية والإسلامية لتوضيح أهمية تحرك من جهات أخرى للضغط، وقال: إن البرلمان الأوروبي له برنامج واضح حيال المغتصبات.

 

وطالب منظمة التعاون الإسلامي بضرورة التحرك لتفعيل عمل لجنة القدس لمواجهة عمليات التهويد والإستيطان وبدء تحرك قوي من جانب الدول الإسلامية ودعم المقدسيين من سكان القدس والذين يرفضوا حمل الهوية الصهيونية، مشيرًا إلى أنهم يتعرضوا لضغوط كبيرة من سلطات الاحتلال.

 

وأكد أن هناك عدة دول بالاتحاد الأوروبي أبدت موافقتها على وضع علامات على المغتصبات الصهيونية في فلسطين مما يوضح مخالفة هذا الكيان للمعاهدات الدولية.

 

وفيما يخص أماكن العبادة اليهودية في مصر أكد علاء الدين يوسف أنها تراث ليهود مصريين، لافتًا أن الإشارة لها توحي بقدر من الوصاية بينها وبين الكيان الصهيوني ولا علاقة لها بهذا الملف.

 

وأضاف أن جوهر الأزمة في المنطقة هي القضية الفلسطينية وبدون حلها لن يكون هناك سلام.

 

وفي سياق متصل قال الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة: إن القدس هو الأكثر حساسيةً في قضية فلسطين والمسجد الأقصى؛ حيث يزعم الصهاينة إنه مكان الهيكل.

 

وقال إن المسألة تحتاج للبحث على عدة أمور وبحث تأثير ما يحدث في العالم العربي على الصراع والقدس وهل يمكن استخدام ما يحدث لدعم المقدسيين، مستنكرًا دور لجنة القدس، وتساءل: ماذا فعلته بعد سنوات من العمل؟!

 

وأضاف: يمكننا إنشاء كيان جديد لدعم القضية وقال: لماذا لا تتبنى مصر هذه القضية فالمدن الفلسطينية عدد كبير منها مصري.

 

وطالب الدكتور عصام العريان ببحث القضية في إطار أوسع والتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي ونوظف كل القدرات والطاقات وبحث الأبعاد الاستراتيجية للأحداث المتتالية في العالم العربي على قضية فلسطين ونأخذ الاتفاقيات الدولية في الاعتبار؛ لكي نحيي القضية الأصلية وهي الاحتلال وليس كامب ديفيد؛ حيث طالب نواب آخرون بإلغاء معاهدة كامب ديفيد.

 

ودعا إلى عدم الاكتفاء بالأدوات التقليدية وضرورة تبني ندوة مع مراكز دراسات للتفكير خلال 6 شهور لبناء إستراتيجية شاملة لعلاج ما ترتب على الثورات العربية وتأثيره على الصراع.