أكد خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أن التاريخ لن ينسى دعم أمريكا والغرب لأنظمة الاستبداد في الوطن العربي والتي مارست كل أنواع الظلم ضد معارضيها والتيارات الإسلامية.
وقال الشريف خلال مؤتمر صحفي في مقر حزب "البناء والتنمية" اليوم الأحد: "إن الجماعة الإسلامية ليست في خصومة مع الغرب، لكنها تمارس الدعوة إلى الله وتؤمن بتواصل الحضارات وليس صدامها".
وطالب الشريف أمريكا بتصحيح موقفها تجاه الجماعة الإسلامية وأن تفرج فورًا عن الشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل في سجون الولايات المتحدة، ورد المظالم له ورفع اسم الجماعة الإسلامية من قائمة الإرهاب.
ومن جهته، قال طارق الزمر رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية: "إن الثورة المصرية مازالت تهب برياحها على الشعب المصري. خاصةً أن الشعب المصري لم ولن يقبل بالاستبداد مرة أخرى، ولن يسمح للنظام البائد بالعودة مرة أخرى".
وأضاف الزمر: "أن هناك الكثير من الجرائم وقعت على أرض مصر باسم النظام البائد؛ حيث أصبح هذا النظام هو الوكيل الحصري والرسمي لكل الجرائم التعذيب التي تمارس ضد المعارضين".
وشدد على أن الثورة المصرية لا تزال مستمرة لكشف كل وقائع التعذيب التي وقعت على كل التيارات الإسلامية وأيضًا التي تعرض لها المصريون، وأن الكثير من النظم الدولية كانت تتواطأ مع النظام البائد السابق وكانت تقدم له العون من أجل استمرار طغيانه.
أما الحسيني حلمي عرمان القيادي في الجماعة الإسلامية ومدير المعهد الثقافي الإسلامي بميلانو، فقد أكد أن هناك مؤامرة خارجية ضد التيارات الإسلامية.
وقال عرمان: "إنه يعيش في إيطاليا منذ عام 1993، ويعمل في المعهد الثقافي الإسلامي بميلانو، وهو أكبر مؤسسة إسلامية في شمال إيطاليا من حيث التأثير، ولهذا وضعتها السلطة الإيطالية في بؤرة المراقبة والمتابعة، وحُسب المعهد ككل على الجماعة الإسلامية".
وأضاف عرمان، أن نظام مبارك حاول إيقاف نشاط المعهد في إيطاليا أكثر من ثلاث مرات نتيجة عدائه مع الجماعة الإسلامية، وأنه تعرض للسجن 3 سنوات في إيطاليا بدون وجه حق، وتم ترحيله إلى مصر ووصل أمس الأول.
وأشار إلى أن أنشطة المعهد الإسلامي هي دعوية حيث تدعو إلى الإسلام الوسطي الذي لا غلو فيه ولا تفريط ومشاركة المجتمع المدني في ميلانو ومساعدة الشعب البوسني وتبني قضيته.
ومن جهته، قال أسامة رشدي المستشار السياسي لحزب البناء والتنمية إن الجماعة الإسلامية لديها وثائق سرية تؤكد عمالة الرئيس المخلوع لصالح عدد من الدول الأجنبية.
وأضاف رشدي: "أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت العديد من الجرائم ضد أبناء التيار الإسلامي لصالح نظام المخلوع ومنها إنشاء مجموعة أمريكية لخطف الإسلاميين عام 1995 تحت رعاية المخابرات الأمريكية وسوف نعرض تلك الجرائم بالأدلة والبراهين على جهات التحقيق".
وطالب رشدي الرئيس محمد مرسي بأن يفتح هذه الملفات ولا يتهاون بحقها وتكليف الجهات المختصة لبحث تلك الجرائم.
كما ذكر محمد نجل الشيخ عمر عبد الرحمن، المسجون في الولايات المتحدة الأمريكية، أن السلطات الأمريكية لفقت التهم لوالده من خلال أشرطة محاضراته بعد أن شن هجومًا قويًّا عليها بعد حرب الخليج، بالإضافة إلى إصدارها قانونًا استثنائيًّا لمحاكمته وسجنه ما يزيد على 20 عامًا في حبس انفرادي بوضع مهين.