قال النائب أشرف بدر الدين عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى، عن حزب الحرية والعدالة، إن أكبر كارثة في تاريخ مصر أن يتم فصل موازنة الهيئات الاقتصادية عن الموازنة العامة للدولة، مشيراً إلى أن تلك الهيئات هي مغارة "علي بابا" لرجال النظام السابق.
وأضاف "بدر الدين"، خلال اجتماع لجنة الشئون المالية برئاسة محمد الفقي اليوم، الأحد، لمناقشة موازنة الهيئة العامة لميناء بور سعيد، أنه اكتشف وجود خدعة كبيرة تسمي الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن حجم موازنة الهيئات الاقتصادية التي يتم فصلها عن الموازنة العامة للدولة 3 أو 4 أضعاف الموازنة العامة للدولة.
وتعجب "بدر الدين" على كلام رئيس الهيئة العامة لميناء بورسعيد الذى يقول إن الهيئة حققت فائضًا 9 ملايين جنيه، مشيرًا إلى أنه يتم دعمها من موازنة الدولة بـ160 مليون جنيه، مضيفًا أن أحد الجرائم التي ارتكبت في حق الشعب هو إقامة مشروع شرق بورسعيد بقرض من بنك الاستثمار ويحمّل المواطنين خسائر كبيرة.
وتابع: "إن كانت الموازنة تناقش بتلك الطريقة المخزية قبل الثورة فإن ذلك لن يكون بعد الثورة"، مشيرًا إلى أن تلك الهيئة ليست لها مكاسب ولكنها تحقق خسارة للدولة 151 مليون فرق أرقام.
وتساءل "بدر الدين": كيف يتم وضع إيرادات للعام المالي القادم أقل من 17% مما تم وضعه بخطة العام المالي الحالي؟.
وتبلغ جملة موازنة الهيئة للعام المالي 2013 / 2014 بـ مليار و75 مليون جنيه، كما قدر إجمالي التكاليف والمصروفات بـ486 مليون و800 ألف جنيه، في حين قدرت الإيرادات بـ 496 مليون جنيه بعائد ربح قدر بـتسعة ملايين و200 ألف جنيه.
من جانبه، قال اللواء أحمد نجيب شرف، رئيس مجلس إدراة الهيئة العامة لميناء بورسعيد، إن لديهم خططاً طموحة لهيئة ميناء بورسعيد، وأنهم يسعون لبناء صرح اقتصادى، لافتاً إلى أن مشروع شرق بورسعيد سوف يكون بوابة الخير لمصر، وقال إن الحد الأدني للأجور 900 جنيه للموظف.
وأشار إلى أنهم فى الهيئة ليس لهم مطالب بالنسبة للمصروفات وأن مشكلتهم تكمن فى في المشروعات الاستثمارية، حيث تمول كلها من الهيئة، ومشيراً إلى أن التمويل الذاتي ضئيل.
وأضاف: "يتم طرح جميع المشروعات بنظام الـ"بي أو تي"، وأن قرض الاستثمار 5.2 مليار جنيه وندفع سنويا 360 مليون جنيه والهيئة تتحمل 200 مليون جنيه وكلنا أمل أن تتحمل وزارة المالية جزءًا من الفوائد التى ندفعها، والمبلغ عبارة عن البنية الأساسية للميناء".
وطالب النائب أشرف بدر الدين بأن يتم إحضار دراسات جدوى المشروعات التي مازالت قيد التنفيذ حتي يتسنى لللجنة الوقوف علي الحقائق التي تؤدى إلى تلك "الكوارث المالية"، وهو ما وعد بإحضاره رئيس الهيئة.
وفي السياق ذاته، قال محمد الفقى، رئيس اللجنة، تعقيبًا على هجوم النائب أشرف بدر الدين، إن القضية ليس مقصودًا بها أشخاص وكل النواب ليس لهم مقصد إلا الحفاظ على ثروات هذا البلد.
وأضاف أن مجلس الشورى يحرص على إصلاح المنظومة ككل، وأن الكلام ليس معنياً به أشخاص وإنما المنظومة الخاطئة، مضيفاً: "دماغ وزارتي التخطيط والمالية فى الموازنة مش مظبوطة"، ولا بد من تغيير الوضع البائيس".
ومنح رئيس اللجنة مجلس إدارة الهيئة أسبوعًا لإعادة النظر فى المصروفات والإيرادات.