قال د. محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة: "اتصل بي البعض اليوم يهنئون بالحكم على نخنوخ، ويطلبون مني الحذر؛ لأن نخنوخ وأقاربه قد توعدونني اليوم بعد الحكم، قلت لمن تحدث إليَّ: قضيتنا مع نخنوخ ليست قضية شخصية- كما يحاول هو أن يصور- وليست هي قضية حيازة السلاح والمخدرات التي حكم عليه بسببها اليوم، قضيتنا الحقيقية مع نخنوخ أنه كان يدير شبكة البلطجة في مصر، وأنه كان وثيق الصلة بقيادات أمنية وسياسية للنظام السابق.

وأضاف في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك": "ما شهدت به وما سأستمر في البحث عنه (رغم تهديدات نخنوخ لي المتكررة) هو أن وزير الداخلية السابق (أحمد جمال الدين) صرَّح أمامي أن صبري نخنوخ هو (أكبر مورد بلطجية على مستوى القطر)، وبالتالي فالأسئلة التي طرحتها على النيابة في التحقيقات وأمام المحكمة في الشهادة هي: ما علاقة شبكات البلطجة التي يديرها نخنوخ بأحداث قتل الثوار منذ 28 يناير 2011، وحتى الآن؟.

وتابع متسائلاً: وما علاقة تلك الشبكات برجال حبيب العادلي وحسن عبد الرحمن وإسماعيل الشاعر وغيرهم؟ وما علاقة هؤلاء جميعًا بحسني مبارك ومسئوليته عن قتل الثوار على النحو الذي قاله لي اللواء حسن الرويني.

في اليوم التالي لموقعة الجمل مباشرة: (معادش هيحصل هجوم تاني على الميدان، النهاردة إحنا قلنا لمبارك لم ال.......بتوعك دول).

وقال البلتاجي: صحيح الهجوم على الميدان لم يتكرر طوال بقية الـ 18 يومًا، ولكنه تكرر في ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد وغيرها ولا يزال، من ثم وجب أن يعرف الشعب الحقيقة الضائعة، وهي من قتل و يقتل الثوار.

وأضاف: للأسف الشديد النيابة لم توجه لنخنوخ أية اتهامات تخص شبكات البلطجة التي يديرها!!! والمحكمة لم تسأل نخنوخ عن أي من هذه القضايا التي راح ضحيتها المئات والعشرات من الشهداء رغم ورود هذه العلاقة المريبة في تحقيقات النيابة وشهادات الشهود.

وأكد أن قضيته مع نخنوخ ليست حيازة السلاح والمخدرات، ولكن من قتل الثوار؟ وما مدى مسئولية القيادات السياسية والأمنية بما فيها مبارك والعادلي عن القتل؟ والقضية ليست شخص نخنوخ ولكن من وراء نخنوخ؟

وما هو الدور الذي قام به نخنوخ وعصاباته لصالح النظام السابق؟ ومن هي الأجهزة التي سمحت بقيام هذه العصابات ورعت وجودها؟.

وأضاف ساخرًا: أخونة قضية نخنوخ هي آخر صيحة في عالم الأخونة، حيث إن محامي نخنوخ تحدثوا اليوم عن استبداد مرسي وانحياز الداخلية والقضاء ضد نخنوخ بسبب عدائه الانتخابي للإخوان!!!، وربما سنجد برامج ومانشيتات عديدة في الأيام القادمة تتحدث عن نخنوخ ضحية القمع السياسي أو الاضطهاد الديني وربما تنعقد مليونيات الدفاع عن نخنوخ ضد الإخونة على طريقة الدفاع عن عبدالمجيد محمود وأحمد الزند!!! لا أقول هذا من باب المزاح بل أتوقعه وانتظره وهذا مفيد حتى نعرف طبيعة العلاقات.

وأكد أن الحكم علي صبري نخنوخ اليوم بالسجن في قضايا (حيازة سلاح ومخدرات) هو حكم ربما يتم إلغاؤه أو تخفيفه امام محكمة النقض كما حدث مع مبارك والعادلي!!!، وأسبابه ليست هي قضيتنا الرئيسية مع نخنوخ ولكن قضيتنا الوصول لحقيقة قتل الشهداء (من نفذ القتل؟من أمر بتنفيذ القتل؟من حمى القتلة؟ من زور وشوه أدلة ثبوت القتل؟ من أفسد قضايا القتل ؟).

وأوضح أن قضية موقعة الجمل وغيرها من المجازر التي قيدت ضد مجهول مفتاحها هو الإجابة عن هذه الأسئلة التي يراهنون على تغييبها عنا ونسياننا لها وتهديدنا كلما اقتربنا منها.

وقال: "صحيحًا أن محكمة النقض أسدلت الستار اليوم على قضية موقعة الجمل؛ حيث رفضت طعن النيابة على حكم محكمة الجنايات ببراءة جميع المتهمين!!!، لكن ستظل الحقيقة أقوى من الجميع، وسنصل إليها عاجلا أو آجلاً رغم كل محاولات التشويه والتزييف والتزوير.