تنتهي لجنة الصناعة بمجلس الشورى، هذا الأسبوع، من مناقشة قانون المحاجر والثروة التعدينية المقدم من الحكومة؛ وذلك لإرساله إلى اللجنة التشريعية للبدء في مناقشته أول الأسبوع القادم وكتابة تقرير نهائي عن مشروع القانون، ثم إرساله لمناقشته في الجلسة العامة برئاسة الدكتور أحمد فهمي.
ويتكون مشروع القانون من سبعة أبواب؛ أولها باب التعريفات؛ حيث يعرف مشروع القانون الخامات المعدنية بأنها المعادن وخاماتها، والعناصر الكيميائية والأحجار الكريمة وما في حكمها، والصخور والطبقات والرواسب المعدنية والكيميائية، والمياه المعدنية الخارجة من باطن الأرض إذا كان استغلالها بقصد استخراج مواد معدنية منها، والأملاح التبخيرية التي توجد على سطح الأرض أو في باطنها أو الموجودة بالمياه الإقليمية أو بمياه المنطقة الاقتصادية الخالصة، وفقًا للاتفاقيات الدولية والمعاهدات الثنائية المصدِّقة عليها مصر، كما فرَّقت التعريفات بين حق البحث (وهو فحص سطح الأرض أو باطنها لتقدير مدى صلاحيتها) وبين حق الاستغلال (وهو استخراج الخامات المعدنية) والتعدين (وهو عمليات استخراج الخامات المعدنية وتهيئتها للاستخدام).
ونصت المادة الثانية على أن الخامات المعدنية بالمناجم والمحاجر والملاحات في الأراضي المصرية، سواء على سطحها أو في باطنها؛ هي ملك للدولة. وتتولى الهيئة- وهي الجهة المختصة التي ينشئها القانون- إدارة هذه الثروات دون غيرها، بتنظيم استغلال الخامات المعدنية ورقابة كل ما يتعلق بها، كما تتولى هذه الهيئة إصدار التراخيص المتعلقة بها، ولها الحق في تنفيذ أعمال البحث واستغلال الخامات المعدنية والمحجرية والملاحات، كما يكون للهيئة إنشاء شركات لتنفيذ هذه الأعمال. ويجوز طرح المناطق للبحث والاستغلال بقرار يصدر من رئيس الهيئة، طبقًا للضوابط واللوائح المقررة. وتصدر تراخيص البحث من الوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة، كما يجوز للوزير- بعد موافقة الهيئة- التعاقد بالأمر المباشر مع أي من الشركات المتخصصة لإجراء البحث والاستغلال.
ونصت المادة الثامنة من مشروع القانون على أنه لا يجوز منح تراخيص البحث والاستغلال للمنطقة التي تزيد مساحتها عن 16 كيلومترًا مربعًا، كما لا يجوز منح التراخيص في البحث عن المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلا بقانون. ونصت المادة التاسعة على فرض رسوم استخراج المعادن سنويًّا بما لا يقل عن 5% ولا تزيد عن 10% من الإنتاج السنوي، طبقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية، كما تحدد إدارة الهيئة القيمة الإيجارية السنوية المستحقة لكل ترخيص استغلال المناجم والمحاجر، وتُسدَّد سنويًّا مقدمًا. ويجوز تعديل القيمة الإيجارية كل ثلاث سنوات، مع عدم جواز حجز الآلات ووسائل النقل ما دام التخصيص ساريًا. ويكون لمالك الأرض بعقد مسجل، الذي يبلغ عن وجود الخامات، الأولوية في الحصول على تراخيص البحث والاستغلال، ولا يجوز التنازل عنها للغير إلا إذا توفرت فيه الشروط المنصوص عليها في القانون.
واختص مشروع القانون المناجم بوضع أحكام خاصة لاستخراج تراخيص البحث، نصت على أنه يُشترَط لإصدار ترخيص الاستغلال لخام معدني؛ أن يسبقه ترخيص بحث سارٍ عن الخام ذاته في المساحة ذاتها، وأن يُثبت المرخص له، في البحث، وجود الخام بموجب تقرير فني تقبله الهيئة، على أن يتضمن التقرير جدوى استغلال الخام، وخطة برنامج الاستغلال، والضمانات اللازمة لتنفيذها. ولا يجوز أن تزيد مدة ترخيص الاستغلال عن عشرين عامًا، ويمكن تجديدها لمرة واحدة لا تزيد عن عشرة أعوام.
أما بالنسبة إلى المحاجر، فنص مشروع القانون على جواز استخراج تراخيص المحاجر لمساحة لا تجاوز نصف كيلومتر مربع. ويصدر الترخيص بقرار من الهيئة. ولا يجوز أن تقل مدة الترخيص عن سنة ولا تزيد عن عشرين عامًا. ويجوز للمُرخَّص له أن يستخرج مواد البناء اللازمة لأعمال التعدين الموجودة بالمساحة محل الترخيص. وتلتزم الجهة المانحة للترخيص باستبدال مكان المحجر محل الترخيص، محجر آخر بالمساحة نفسها، وفي أقرب منطقة للمدة الباقية؛ بشرط احتياج الدولة إلى المحجر أو لأي جزء منها لعمل من أعمال النفع العام أو الأغراض العسكرية، وثبوت وجود معوقات فنية لاستمرار العمل بالمحجر لا دخل للمُرخَّص له فيها.
كما نص مشروع القانون على إصدار تراخيص استغلال الملاحات الطبيعية أو الصناعية بقرار من الوزير المختص، بعد موافقة الهيئة. ولا يجوز أن تزيد مدة الترخيص عن عشرين عامًا، ويمكن تجديدها مرة واحدة لا تزيد عن عشرة أعوام.
ونص المشروع في الباب السادس على شروط إيقاف أو إلغاء تراخيص البحث والاستغلال؛ إذ يجوز للوزير المختص إيقاف سريان الترخيص مؤقتًا إذا شكَّل الاستغلال خطرًا جسيمًا على أمن وسلامة العاملين أو الغير أو المنطقة المُرخَّصة، كما يجوز للمُرخَّص له طلب وقف الترخيص مؤقتًا للأسباب الفنية التي تقبلها الهيئة، ويصدر بالوقف ومدته والأسباب المترتبة عليه قرار من الهيئة، كما يجوز للوزير المختص وقف الترخيص عند عدم سداد القيمة الإيجارية أو رسم استخراج المعادن خلال ستين يومًا، أو عند مخالفة أي حكم من أحكام القانون، أو صدور حكم واجب النفاذ بإشهار إفلاس المُرخَّص له أو تصفية الشركة أو التوقف التام للمُرخَّص له عن الأعمال محل الترخيص لمدة 3 أشهر، أو التنازل عن الترخيص للغير أو تأجيره من الباطن.