نظم حزب الحرية والعدالة بمركز بنها محافظة القليوبية حفلاً لتكريم رموز العمل العمالي وعدد من شيوخ المهن المختلفة والفلاحين بقاعة احتفالات نقابة المهندسين بالقليوبية بالتزامن مع الاحتفالات بأعياد العمال.

 

وقال عبد الحكيم الديب المحامي القيادي بالحزب- ومقدم الحفل- إن احتفال حزب الحرية والعدالة بالعمال بالتزامن مع الاحتفالات العالمية بالعمال يأتي اتساقًا وانطلاقًا من مرجعيته الإسلامية وفلسفته النابعة من القرآن الكريم وسير الأنبياء والمرسلين، مشيرًا إلى أن أنبياء الله عز وجل كانوا من العمال فكان نبي الله داود يعمل حدادًا ونبي الله نوح يعمل نجارًا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعمل راعيًا للغنم وتاجرًا.

 

وأضاف خلال كلمته في مقدمة الحفل أن الله عز وجل يحب المؤمن المحترف، داعيًا إلى غرس روح الاحتراف وحب المهن وإتقانها في أنفس النشء، مطالبًا بتغيير النظرة السلبية الحالية للعامل والفلاح.

 

وأكد الدكتور محمد عماد الدين صابر البرلماني وعضو المؤتمر العام لحزب الحرية العدالة أن الإسلام سبق العالم أجمع في الاحتفال بالعمال كفئة وتكريمهم، قبل أن تفكر البشرية في اتخاذ يوم أو عيد للعمال مصداقًا لقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم أن اليد العاملة يحبها الله ورسوله.

 

وأشار إلى أن الاحتفال بيوم العمال لا بأس به، مؤكدًا أن المسلمين لا يحتفلون إلا بعيدين "عيد الفطر، عيد الأضحى"، قائلاً: "نحن ننطلق في كل حركاتنا وسكناتنا من مرجعية الإسلام".

 

وأضاف أن الناس اعتادوا في تعريفهم للعامل أن يكون هو من يعمل بيده، مشيرًا إلى أن فئة العمال يندرج تحتها أيضًا كل المجتمع وجميع الأعمال سواء كانت فكرية أو إبداعية أو ترجمة لها باليد لتنتج شيئًا ملموسًا.

 

وشدد على أفضلية من يعملون بأيديهم ويترجمون ثمرة الفكر إلى إنتاج، قائلاً: "هي أفضل فئة في المجتمع مهما أعطيت من أجر ومهما منحتها من عطاء لا يمكن إعطاؤها حقها إنما من يستطيع إيفاءها حقها هو الله تعالى.

 

وتابع: "الجميع يدرك أن مصر الآن في مرحلة بناء ولن يبنيها إلا أبناؤها بسواعد هم الفتية، مشيرًا إلى أن مصر بها العديد من الخبرات في جميع التخصصات العلمية والصناعية والاقتصادية ما يؤهلها للحاق بركب الدول المتقدمة في مدة لا تزيد عن 10 سنوات.

 

ودعا إلى عدم الالتفات إلى الأكاذيب والشائعات والفزاعات التي يروجها البعض، مشددًا على أن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء، مشيرًا إلى أن استعجال نتاج الغرس غير محمود، فما بين الغرس وجني الثمار لا بد من فترة للنضوج.

 

وأوضح أن مصر بها من الخير الوفير والمقومات المادية والبشرية التي تؤهلها لتحقيق إنجازات كبيرة، مشيرًا إلى أن هناك خططًا ورؤى لا بد أن تترجم إلى عمل.

 

وأشار إلى أن لديه أكثر 1700 مشروع من المشروعات متناهية الصغر التي تتراوح تكلفتها ما بين 5 و15 ألف جنيه، ودراسات الجدوى الخاصة بها، داعيًا إلى التوجه لمقر الحزب للحصول على المشروعات والتدريب والتأهيل على إدارتها.

 

وأوضح أن كل من يدبر لمصر ولا يريد لها أن تتقدم بدأوا في الاختناق، داعيًا إلى التكاتف والانطلاق إلى الأمام، مؤكدًا أنه في خلال الشهور القادمة سيرى الشعب المصري قدرًا كبيرًا من الإنجاز الذي يأمله.

 

وأضاف الدكتور مجدي خروب الأمين المساعد لحزب الحرية والعدالة بالقليوبية أن احتفالات العمال بأعيادهم في السابق كانت تتم تحت شعار (المنحة يا ريس)، مشيرًا إلى أن هذا الشعار قد تغير بقول رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي: (ان العمال والفلاحين هم الذين يمنحون الوطن العزة والكرامة).

 

وأشار إلى أن هذه قيمة كبيرة إلى جانب إقامة الاحتفال في القصر رئاسي الذي يعتبر رمزًا للدولة، كما أن صلاة رئيس الجمهورية إمامًا بالعمال في صلاة المغرب له دلالات وإشارات عظيمة، تكشف عن الحجم الحقيقي والمكانة العالية الرفيعة لهؤلاء العمال ومدى تقدير الرئيس مرسي لهم.

 

وأشار إلى أن مصر الآن تنتج حوالي 60% من إجمالي استهلاكها من القمح، معربًا عن أمله في أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح، خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن ذلك لن يتأتى إلا بالعمل والإنتاج وبذل الجهد من هذه الفئة التي نقدرها ونحترمها جميعًا.

 

وحث الحضور على المشاركة في مبادرة "معًا نبني مصر" وحملاتها المختلفة مثل حملة ترشيد الكهرباء مشددًا على ضرورة ترشيد الكهرباء وإطفاء الأنوار الزائدة واستخدام اللمبات الموفرة لتخفيف الأحمال وترشيد الاستهلاك، كاشفًا عن أنه بعد إقالة بعض القيادات الفاسدة في وزارة الكهرباء حدث استقرار في التيار الكهربائي واختفت مشكلة انقطاع الكهرباء المتكررة التي كنا نعاني منها جميعًا وكان يستخدمها البعض كفزاعة لترويع الشعب المصري وبث القلق والخوف في نفسه على مستقبله،
ووجه وجيه السيد أمين حزب الحرية والعدالة بمركز بنها التحية للعمال الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه لسيدنا سعد: "يا سعد هات يدك أقبلها.. هذه يد يحبها الله ورسوله".

 

وأعرب عن أمله في أن يكون الفلاح المصري مثل الفلاح في أوروبا وأمريكا مشيرًا إلى أن الفلاحين هناك هم من يملكون إنتاج الغذاء ومن يمتلك الغذاء بمقدوره التحكم في السياسة العالمية إذا امتنع عن توريد المحاصيل للحكومات.

 

وشدد على أن الأمل معقود على العمال والفلاحين في تحرير مصر من قيود التبعية لأعدائها وتحويلها من دولة مستهلكة إلى دولة منتجة تمتلك غذاءها وتنتج مستلزماتها، ولا ترضخ لأي ضغوط اقتصادية ومن ثم سياسية من أي دولة في العالم.