قال الدكتور فريد إسماعيل عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، إن التوحد الحزبي لأحزاب القارة السوداء، هو السبيل للارتقاء بالقارة الإفريقية وتحقيق تنمية شاملة حقيقية، سواء أكانت اقتصادية أم بشرية أم غيرهما.

 

وأكد إسماعيل خلال الكلمة التي ألقاها أمام مؤتمر الأحزاب الإفريقية بالخرطوم؛ الدور الهام لأحزاب القارة السمراء في المساعدة على تحرير الإرادة الوطنية والقرار الوطني، وعدم التبعية لأي دولة كانت، وتحقيق المصلحة الوطنية العليا والأمن القومي لبلاد القارة جميعًا، بالإضافة إلى تعظيم احترام القيم والعادات والمعتقدات وحقوق الإنسان ومكافحة الفساد والاستبداد وتعظيم النزاهة والشفافية والمحاسبة.

 

وأضاف إسماعيل أن حزب الحرية والعدالة يدعو المؤتمر الموقر إلى أن يضع الخطط والآليات والوسائل للعلاقات بين الأحزاب الإفريقية، وسبل تقويتها وتوطيد العلاقة وتبادل الخبرات فيما بينها، بما يعظم الدور الإيجابي للعمل الحزبي في توطيد أواصل التعاون والتعارف ونشر قيم السلم والسلام بين شعوب القارة جمعاء، في ظل حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية، واحترام السيادة الوطنية والمحافظة على وحدة تراب الدول الإفريقية.

 

وأكد إسماعيل أهمية موقف حزب الحرية والعدالة الثابت في دعم حق إفريقيا في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن، وأن تتمكن كل الدول الإفريقية وشعوبها من المحافظة على كل ثرواتها والاستفادة منها والتمتع بها وتوظيفها في تحقيق التنمية والنهضة والازدهار.

 

كما أكد إسماعيل أن حزب الحرية والعدالة يدعم حق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه كاملة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل ترابه، مقدرًا دعم كل الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

 

واستعرض إسماعيل أحداث ثورة 25 يناير المصرية منذ اندلاعها، والتحديات التي واجهتها حتى انتخاب الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، ووضع دستور جديد للبلاد، والتحديات التي تواجه استكمال تحقيق أهداف الثورة، وخطة الثورة المضادة وإعلامها الفاسد لعرقلة مسيرة الإصلاح، مضيفًا أن مصر قطعت خطوات متقدمة في طريق الانتهاء من المرحلة الانتقالية وعودة الاستقرار والبدء في التنمية الشاملة.

 

وفي نهاية كلمته، أكد إسماعيل أن الإسلام والمسلمين يدينون ويرفضون العنف بكل أشكاله، والإرهاب بكل ألوانه وأنواعه فـ(مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة: 32).