شنَّ نواب حزب الحرية والعدالة هجومًا عنيفًا على حكومة سويسرا، وطالبوا سويسرا بإرجاع أموال الشعب المهربة من قِبل رجال النظام السابق، وطالبوها بعدم التحجج بإصدار أحكام قضائية، وأشاروا إلى حصول اليهود على أموال التعويضات دون الحصول على أحكام قضائية.

 

ورفض الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة الاتفاقية المُوقَّعة بين مصر والاتحاد الفيدرالي السويسري بشأن التعاون الفني والمالي والمساعدات الإنسانية.

 

وقال العريان: إن اللجنة لم تدقق في بنود الاتفاقية، مؤكدًا أن بعضها يخالف الدستور؛ حيث تنص الاتفاقية على أن السياسات الداخلية والدولية لمصر ليس الدستور المصري ولكن المبادئ الدولية للديمقراطية، وهذا غير مقبول، خاصةً أن بعض الدول تبيح زواج الشواذ وهذا سلوك ديمقراطي بالنسبة لهذه الدول.

 

وأضاف العريان أن أساس السياسة الداخلية لمصر هو الدستور، وإذا أرادت دولة أخرى أن تفعل غير ذلك فهذه حريتها، لافتًا إلى أن مصر لها تحفظات على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

وأوضح العريان أن المادة الرابعة من الاتفاقية تتيح النفاذ التام للطرف السويسري في كل هيئة في مصر حكومية وغير حكومية وهو غير مقبول، ويجب أن يوضح أنه وفقًا لقانون العمل الأهلي الذي يناقش الآن لا يسمح بذلك.

 

وأكد أن المشرعين المصريين لن يسمحوا لأي جهةٍ أجنبية أن تخترق المجتمع المصري، محذرًا الحكومة إذا لم تبادر في تقديم قانونها سنمرر القانون الذي نناقشه الآن.

 

وأبدى العريان تعجبه من المادة السابعة من الاتفاقية والخاصة بمكافحة الفساد، وقال: كيف يكافح الطرف السويسري الفساد وهو لديه كل أموال طغاة العالم.

 

وتابع: على الاتحاد السويسري أن يُظهر حسن النية ويرد إلينا أموال النظام السابق ورجال أعماله، وطالبه بعدم التحجج بالأحكام القضائية، خاصةً أن اليهود أخذوا أموالهم دون أحكام؛ ولذلك أقول إننا نرفض الاتفاقية ونطالب بالاتفاق على بنود أفضل.

 

وقال العريان: "أُطمئن الفاسدين أنني كرئيس لجنة تقصي الحقائق التي سبق وشُكلت  لاسترداد الأموال وجدنا أن مال الداخل أكثر من الخارج، ومنها ملايين الأفدنة، وكافية لسد العجز في الموازنة.

 

من جانبه أيَّد الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية رأي النواب ووافق على طلبات عودة الاتفاقية مرةً أخرى إلى الحكومة لإعادة النظر بها، وقال إنه وفقًا لنص الدستور فإن الحكومة ملزمة بتوقيع الاتفاقيات دون التعارض مع الدستور.

 

وقال بشر- في تعليق الحكومة على رأي رؤساء الهيئات البرلمانية- بأن هناك علاقات بيننا وبين سويسرا، وأكد تفهم حرص النواب على تميز العلاقة بين مصر وسويسرا، وأن تعديلاتهم للاتفاقية من جانب الحديث عن كيفية هذا التعاون بين البلدين.

 

وكشف بشر اجتماعه مع السفير السويسيري، وحديث السفير عن عزم الجانب السويسري بصدد إصدار تشريع ينقل عبء إثبات الأموال المصرية ببنوكها إلى أُسر النظام السابق وليس الحكومة المصرية، وبناءً على هذا التشريع فإن تلك الأموال ستعد ملك الدولة وعلى هؤلاء السارقين أن يثبتوا العكس.

 

ونوَّه إلي أن هذا التشريع سوف يعمل على الإسراع  من عودة الأموال المنهوبة إلى مصر، وقال سوف نعمل على الدفع بالجانب السويسري لإصدار هذا التشريع في أسرع وقت.

 

وردًّا على ضرورة أن يكون لدي الحكومة خطة قال بشر: إن الحكومة بالفعل لديها خطة، وإن مصر تعلم ماذا تريد وتقوم بتوظيف مساعدات التعاون الدولي وفقًا لمصالحها.
وقال: إن الدولة التي تُوقِّع الاتفاقيات يجب أن تلتزم بالدستور، وقال إننا عرضنا أن على السفير إمكانية إعادة الاتفاقية.

 

 وأشار إلى أن تلك الاتفاقيات يمكن أن تعدل في الجانب الشكلي من قِبل الحكومة السويسرية دون العرض على البرلمان السويسري، واعتراضات النواب في محلها.