ناقش المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة اليوم تطورات المشهد السياسي في أعقاب حكم المحكمة بإخلاء سبيل الرئيس المخلوع والمطالبات الشعبية بإصلاح القضاء وتقديم حزب الوسط تعديل بعض مواد قانون السلطة القضائية وفعاليات جمعة "إصلاح القضاء" التي عبرت عن مطالب شعبية في إطار سلمي حاول البعض إفساده من خلال أعمال شغب وبلطجة ظهر فيها استخدام السلاح رأي العين.

 

وقال الحزب في بيان له اليوم وصل "إخوان أون لاين" عقب الاجتماع- إنه وإذ يحمل الحزب الأجهزة الأمنية مسئوليتها في تقديم المتورطين بالعنف للعدالة فإنه يؤكد أنه سيواصل الحوار فورًا مع كافة شركاء الوطن من أجل تحقيق إصلاح واستقلال حقيقي للقضاء ليبقى الثوب القضائي أبيض خاليًا من البقع السوداء التي أساءت إليه.

 

وأشار إلى أن تلك البقع التي جعلت القضاة أنفسهم منذ 1986 يطالبون بإصلاح القضاء بما يعني أن هناك خللاً في منظومة العدالة يستوجب الإصلاح لتؤدي السلطة القضائية دورها بعيدًا عن التجاذبات السياسية وبما يحقق العدالة التي ينتظرها الشعب بعد ثورته وبما يحقق محاسبة نماذج كانت على رأس بعض المؤسسات القضائية تورطت في قضايا فساد أساءت لسمعة القضاء.

 

وأضاف أن مطالبة مجلس الشورى مناقشة تعديلات قانون السلطة القضائية لمعالجة أوضاع قانونية غير متسقة مع الدستور الجديد ولحل مشكلات في الساحة القضائية بما فيها قضية اختيار النائب العام (مع اشادة الحزب بالجهود التي يبذلها المستشار طلعت عبد الله لمحاربة الفساد وتحقيق العدالة)، فإن المجلس بهذا يؤدى دوره وواجبه الذي أوجبه عليه الدستور ولا يسعه التأخر عنه، بل ينبغي أن يحدث هذا بالحوار الموضوعي مع السلطة القضائية ذاتها على النحو الذي أوجبه الدستور وصولاً إلى الصورة الأمثل التي نرجوها جميعًا لقضاء مصر دون استمرار في منظومة تحدث الجميع عن ضرورة إصلاحها دون إحداث أزمة داخل السلطة القضائية التي هي إحدى الدعائم الرئيسية للدولة المصرية.

 

وأكد أن النصوص الدستورية هي الحاكمة لأي قانون جديد للسلطة القضائية وأن مسئولية تحقيق ذلك القانون المنشود وذلك الإصلاح تنتظر في المقام الأول مبادرة شيوخ القضاة أنفسهم.