ناقشت لجنة الزراعة في مجلس الشورى برئاسة المهندس سيد حزين الثلاثاء، مشكلة مصنع العربية للسماد العضوي بمحافظة الشرقية؛ حيث أكد حزين أنه بالرغم من معدل الربحية الذي يحققه المصنع بما يزيد على 8 ملايين جنيه في العام الواحد، فضلاً عن الاستفادة التي يستفاد بها من المصنع في التخلص من قش الأرز بما ينفع البيئة ويستخدم في صناعة السماد العضوي، فإن وزارة البيئة والمحافظة تتبرأ من إدارة المصنع.

 

وتساءل حزين: "إلى من يؤول هذا المصنع في الوقت الذي يتبرأ فيه الجميع من إدارته؟" مقترحًا تمليكه للشباب العاملين به عن طريق التعاقد على سداد سعره الذي يقدر بـ 13 مليون جنيه على ثلاث سنوات، طالما أنه لا توجد جهة تريد الإشراف على هذا المصنع سواء كانت الهيئة العربية للتصنيع التي دعمت المصنع بالمعدات أو محافظة الشرقية صاحبة الأرض أو وزارة البيئة تتبرأ من إدارته.

 

وأوضح حزين أنه خاطب الهيئة العربية لتصنيع للحضور لحل الأزمة، إلا أنها ردت بأنها لن تشرف على المصنع واقترحت إعطاءه للمحافظة، وهو ما اقترحت عكسه المحافظة بإعطائه لوزارة البيئة، إلا أن خالد فهمي وزير البيئة الذي حضر الاجتماع أكد أنه من الأفضل بيع المصنع للقطاع الخاص طالما أن المصنع مربح، مؤكدًا ألا مانع من أن تكون هناك مناقصة يخصص فيها المصنع بالبيع للشباب أو القطاع الخاص، مؤكدًا على أنه متنازل عن المعدات التي دعم بها المصنع في البداية للتخلص من قش الأرز بصورة حضارية يتم الاستفادة منها في تصنيع السماد العضوي.

 

وقال إنه من غير الصالح أن يتم إشراف الحكومة على إدارة هذا المصنع، خاصة أن ولاية الحكومة على المصنع ستجعله ملزمًا بتوريد معدات كل عام ونصف العام تقدر بمليار ونصف المليار جنيه، في الوقت الذي أكد فيه أنه إذا تم بيع المصنع أو تأجيره للقطاع الخاص سيكون أفضل لأن القطاع الخاص سيلزم بصيانة هذه المعدات وهو ما يعفي الحكومة من جهد الإنفاق على المصنع وتشغيله.

 

ونفى الوزير أن يكون المصنع غير مراقب من الجهاز المركزي للمحاسبات أو الرقابة الإدارية، موضحًا أن هناك فرقًا بين المصنع من ناحية أنه ملك للدولة تتم محاسبة كل صغيرة وكبيرة فيه وبين شركة كوين سرفيس التي تأتي بقش الأرز للمحافظة على البيئة من خلال توريده للمصنع وهي شركة دولية تعمل من خلال الاتفاقيات الدولية للحفاظ على البيئة.

 

وأكد الوزير في ختام كلمته أن الحكومة لا تستطيع في الوقت الحالي إدارة أي خدمات محلية، مؤكدًا أن إشراف القطاع الخاص على المصنع سيكون من الأفضل ولن يضر بقطاع تشغيل الشباب، بل سيزيد من خلق فرص عمل جديدة.