قال اللواء علي عبد المولى مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية: إن الوزارة لا تملك منع قيام أي مظاهرة طبقًا لمشروع القانون المقدم من وزارة العدل بشأن تنظيم التظاهر السلمي والذي وصفه بـ"المتحضر".

 

وأضاف عبد المولى أمام الاجتماع المشترك للجان حقوق الإنسان والتشريعية والشئون العربية والأمن القومي بمجلس الشورى اليوم أن "قاضي الأمور الوقتية" وحده من يفض النزاع بين الداخلية والمتظاهرين إذا رأت "الوزارة" أي مانع أمني لقيام التظاهرة.

 

وأكد عبد المولى أن مشروع قانون التظاهر ليس بالشيء الجديد؛ حيث يناقش منذ مجلس الشعب "الُمنحل"، نافيًا ما تردد عن إعداده بسبب الأحداث التي شهدتها مصر الأسابيع القليلة الماضية.

 

وأوضح عبد المولى أنه من مصلحة الداخلية أن يتم حل جميع الأزمات سياسيًّا وليس أمنيًّا، وذلك بموجب المادة التي ترسل من خلالها "الداخلية" مطالب المتظاهرين للجهات المعنية في محاولة للاستجابة لها دون الحاجة للمظاهرة.

 

وأشار عبد المولى إلى أن التوصيف العددي للمظاهرة الذي حدده مشروع الحكومة بـ(20) فردًا، يأتي للتفرقة ما بين "المظاهرة" التي من المفترض أن تزيد على "20" أو الوقفة الاحتجاجية التي يقل عدد أفرادها عن "20"، موضحًا أنه في حال تنظيم أي احتجاج أفراده أقل من 20 فليس ملزمًا بتنفيذ الإجراءات المطلوبة في قانون التظاهر السلمي وفي حال ارتكاب أي أعمال عنف أو قطع طريق فإنه تجرى محاسبتهم وفقًا لقانون العقوبات.

 

وأكد عبد المولى أهمية تغيير العقيدة الأمنية في مواجهة التظاهرة السلمية وغير السلمية من خلال البرامج التي يدرسها طلاب كلية الشرطة حول كيفية التعامل مع التظاهرة.

 

وقال إن العبرة ليست بالنصوص الصماء وإنما أن تنتزع العقيدة الشرطية الجديدة الأمور التي كانت مستقرة سابقًا في هذا الصدد وقد تكون خاطئة.

 

وتدخل الدكتور إيهاب الخراط، رئيس لجنة حقوق الإنسان بتأكيده وجود أزمة ثقة في الشرطة قائلاً "المجتمع والشعب لا يثق أن الشرطة قد غيرت من نفسها، فرغم أنني أرى بوادر حقيقة نحو التغيير لكنها ليست كافية أو ممنهجة".

 

وأكد النائب نبيل عزمي أن اليد المرتعشة ضعيفة وغير قادرة على اتخاذ القرارات ضاربًا مثلاً بعدم التدخل الأمني بالقبض على "30 فردًا" ممن كانوا يتعاملون بأسلوب غير لائق في محيط السفارات في حين شاهد العالم، ذلك المشهد لمدة 5 أيام متكررة.

 

وشدد الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة على ضرورة الأخذ في الاعتبار التظاهرات العفوية التي قد تخرج بسبب حادث طريق أو شيء من هذا القبيل، وأن تقوم الشرطة بحمايتهم، مؤكدًا أهمية بحث جميع الجوانب التي تتعلق بالتظاهر والتعامل معها تشريعيًّا بطريقة تستطيع الجماهير "فهمها" والتعامل معها.

 

وطالب العريان بأن يتم تحديد أماكن ارتكاز للشرطة لتسهيل مهمتها في تأمين المظاهرات، لافتًا إلى ضرورة اشتراك وزرات أخرى بجانب الداخلية لفض الاعتصامات.

 

من جانبه قال نائب حزب النور محمد عزب إنه كان يفضل وضع قوانين أخرى قبل تعجل الحكومة في إرسال قانون التظاهر، وحثها لنا بضرورة مناقشته وإقراره سريعًا.

 

وأضاف "يقال لنا الداخلية في أمس الحاجة للقانون، لكن نقول إنه سابق لأوانه، نريد قوانين سابقة له مثل الهيكلة للداخلية أولاً".

 

واعترض النائب الدكتور سعد عمارة على حديث عزب، وقال إن اللجان الثلاث ليست بصدد الحديث عن هيكلة الداخلية الآن.