ناقشت اللجنة المشتركة من حقوق الإنسان والدفاع مشروع قانون التظاهر بمجلس الشورى الإثنين؛ حيث ينص مشروع الحكومة في مادته الأولى على أن المظاهرة "هي كل تجمع ثابت أو مسيرة في مكان أو طريق عام يزيد عددهم على عشرين بقصد التعبير سلميًّا عن آرائهم أو مطالبهم".
فيما اقترح النائب ناجي الشهابي أن يكون العدد 50 بدلاً من 20، وقال: إن العشرين هو عدد محدود يمكن أن يتجمعوا على الناصية، ويطبق عليهم قانون التظاهر، فيما اقترح النائب مسلم عياد ألا ينص القانون على عدد؛ لأن المظاهرة لا ينبغي أن تتقيد بعدد.
فيما رأى النائب يسري تعيلب ألا يقل عدد المظاهرة عن 100 أو 200 فرد؛ وذلك لأن القانون ينص على تشكيل لجنة من المتظاهرين والأمن، وقال: "لا يجب أن نشكل لجنةً ونتخذ إجراءات لمظاهرة مكونة من 20 فردًا".
وكشف الدكتور عز الدين الكومي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى أن اللجنة دعت كلاًّ من ضياء رشوان نقيب الصحفيين وسامح عاشور نقيب المحاميين وعدد من نشطاء حقوق الإنسان منهم نجاد البرعي وحافظ أبو سعدة لحضور هذا الاجتماع ولم يحضر منهم أحد، وقال الكومي: "اللجنة وجهت لهم دعوات رسمية وصلتهم ورحبوا بحضور الاجتماع ولكنهم لم يحضروا".
وطالب عدد من نواب اللجنتين بضرورة الاستماع للجهات المختلفة قبل إقرار مشروع القانون، وطالب سعد عمارة وكيل لجنة الأمن القومي بتوجيه الدعوة إلى الإعلاميين، وخصوصًا مقدمي البرامج الفضائية.
واقترح الشيخ صلاح عضو لجنة حقوق الإنسان إطلاق موقع إليكتروني على الإنترنت لتلقي المقترحات حول مشروع قانون التظاهر على غرار الموقع الذي أطلقته الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فيما اقترح النائب صلاح الدين حسن عضو لجنة حقوق الإنسان توجيه دعوة عامة لكل مَن يرغب في الحضور لجلسات الاستماع حول مشروع القانون.
وطالب النائب رضا الحفناوي عضو لجنة حقوق الإنسان بدعوة جمعيات حقوق الإنسان الأجنبية العاملة في مصر؛ لأن لها دورًا فاعلاً في على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العديد من هذه المنظمات أبدوا رغبتهم للمشاركة في مناقشة هذا القانون، وهو ما اعترض عليه يسري تعيلب عضو لجنة الأمن القومي على هذا الاقتراح، وقال: "يجب ألا تناقش أي جهة أجنبية القانون".
وحذَّرت نهى سلامة عضو لجنة الشباب عن حزب الحرية والعدالة من أن مشروع القانون يعطي صلاحيات كبيرة لوزراة الداخلية ومديري الأمن، فيما قال النائب نبيل عزمي عضو لجنة حقوق الإنسان عن حزب مصر: إن المواد من 5 إلى 10 من مشروع القانون تقيد حق التظاهر، ووصف المادة التي تنص على أن وزارة الداخلية تتعرف على مطالب المتظاهرين لتنقلها للجهات المختلفة واعتبره إقحامًا للأمن في أمورٍ لا علاقةَ له بها، وطالب بأن تكون هذه المهمة من اختصاص وزير الشئون القانونية والبرلمانية.
وقالت نرمين محمد حسن مسئولة قطاع حقوق الإنسان بمؤسسة الرئاسة: إن التوجه الأساسي لدى مؤسسة الرئاسة يتمثل في إطلاق الحريات بأقصى حد ممكن وإعطاء الحقوق الأساسية للمواطن بما يمكنه من التعبير الكامل عن آرائه، بجانب الحرص على خروج القوانين بعد رضاء مجتمعي إلى أقصى حد ممكن.
وأشارت حسن، إلى أنهم تابعوا جميع مسودات مشاريع القوانين التي خرجت بشأن تنظيم التظاهر السلمي، موضحةً أن القطاع بدأ في عدة خطوات عملية ممثلة في إجراء دراسة حول مشروع القانون وتلقي المقترحات الدولية والمحلية في ذات الاختصاص على أن يرسل ذلك للجنة المشتركة بمجلس الشورى.