ناقشت لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم برئاسة رضا فهمي رئيس اللجنة إجراءات وزارة الداخلية لفتح ميدان التحرير.


وقال اللواء إسماعيل عز الدين نائب مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة أمام اللجنة "إننا قمنا بثلاث حملات لتطهير الميدان وفتح محاوره المرورية، إلا أننا نواجه اعتداءات شرسة من هؤلاء البلطجية حتى إنهم قاموا في الحملة الثانية بالاعتداء على ملازم أول بقسم باب الشعرية بالشوم والمطاوي من أجل الحصول على الطبنجة الخاصة به ورغم عمل محضر بالواقعة وتقرير طبي بالإصابات التي طالت الضابط من البلطجية فإننا فوجئنا بقيام النيابة بالإفراج عن هؤلاء البلطجية."


وأضاف "إن إجمالي إصابات ضباط الشرطة بميدان التحرير خلال الفترة الماضية وصل 26 ضابطًا وفردي أمن و45 مجندًا و9 مدنين وحرق 14 سيارة شرطة و18 سيارة ملاكي وثلاث منشآت عامة وخاصة و3 متوفين جاءت إصابتهم من خلال البلطجية الذين كانوا يحاولون الاعتداء على قوات الأمن بالخرطوش فجاءت الرصاصات في هؤلاء المواطنين.


وأكد عز الدين أنه في ظل الحملات الإعلامية الموجهة ضد الداخلية فضلاً عن تضامن بعض الأحزاب السياسية والقوى الثورية مع هذه الحملات الإعلامية، لا تستطيع وزارة الداخلية رفع الخيام الموجودة بميدان التحرير رغم علمنا بأن الموجودين بها لا يمثلون الثورة من قريب أو من بعيد، بل إن هؤلاء يقومون بين الحين والآخر بالاعتداء على سيارات الشرطة وحرقها، مشيرًا إلى قيام هؤلاء بسرقة سيارة تابعة لمستشفى الشرطة بالعجوزة أول أمس.


وحول ما يتم من اعتداءات ومناوشات واشتباكات في ميدان التحرير، قال إنها عبارة عن أعمال انتقامية بين البلطجية والباعة الجائلين وأصحاب المحلات، كما أوضح أن قضية السيولة المرورية أصبحت موجودة بعض الشيء بالميدان بعد فتحه خلال اليوميين الماضيين وحتى هذه الساعة وأنه لا يوجد سوى ثلاث خيام يوجد بها من 40: 50 فردًا فقط.
وتعهد ممثل وزارة الداخلية باستمرار الحملات الأمنية في حالة عودة غلق الميدان من أجل عودة السيولة المرورية إلا أنه قال في الوقت نفسه "إننا لا نتعرض للخيام والمواطنين الموجودين بها."


من جانبه طالب النائب الدكتور محمد جمال حشمت بضرورة عودة هيبة وزارة الداخلية والقضاء على القوة الضاربة التي تحرك البلطجية في ميدان التحرير.. وتساءل "أين الأمن الوقائي وتجفيف المنابع؟" مؤكدًا أهمية أن تكون هناك فلسفة وإرادة من قبل وزارة الداخلية لإعادة الأمن والأمان لميدان التحرير.


كما تساءل الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة "ماذا تنتظر وزارة الداخلية للقضاء على أعمال البلطجة المستمرة داخل الميدان منذ عامين، خاصة أن رئيس مجلس الوزراء قد أعطى رسالة للداخلية لمواجهة هذه الأعمال الإجرامية بعد زيارته للميدان مرتين متتاليتين، مؤكدًا في رده على مساعد وزير الداخلية بإصدار بعض التشريعات الخاصة بقانون التظاهر بأن القوانين الحالية موجودة وتساعد أفراد الأمن على إلقاء القبض على البلطجية وحائزي المخدرات والأسلحة البيضاء.


من جانبه اعتبر النائب معتز محمود أن غلق ميدان التحرير من قبل البلطجية يعد شوكة في ظهر وزارة الداخلية والحكومة، خاصة أن الميدان رمز، مناشدًا وزارة الداخلية بالحفاظ على سمعة مصر داخليًّا وخارجيًّا بزيادة أعداد القوات بميدان التحرير لرفع جميع الحواجز، كما ناشد معتز القوى السياسية بعدم إعطاء غطاء سياسي للموجودين بميدان التحرير.


وحذر النائب اللواء محمود غنيم من استمرار فرض سيطرة البلطجية على ميدان التحرير.. وقال " إن هؤلاء أطلقوا عليه شخصيًّا النار أكثر من مرة أمام الجامعة الأمريكية"، مؤكدًا أن المستفيد من غلق الميدان هم من يعارضون النظام الحالي.


كما أكد غنيم أن المستفيد من غلق الميدان هم من يعارضون النظام الحالي وأنهم يريدون بقاء هذه الظاهرة لإحراج الحكومة والنظام، وأنه بوصفه خبيرًا عسكريًّا يرى أن هناك من يحرك هؤلاء من خلال الهواتف المحمولة، معتبرًا أن ما يحدث جريمة منظمة تواجه برد فعل ضعيف، مؤكدًا أن فتح الميدان يمثل إرادة سياسية وشعبية للدولة.