وافق مجلس الشورى في جلسته المسائية اليوم برئاسة الدكتور أحمد فهمي على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية الحق في التظاهر السلمي في الأماكن العامة
وقال النائب صبحي صالح إن حق التظاهر من الحقوق الدستورية وأنه لأول مرة في الدستور ينص عليه طبقًا للمادة 50 وأن أي اعتداء على أي حق من الحقوق هو جريمة لا تسقط
التقادم.

 

وحذر الدكتور سعد عمارة ممثل حزب الحرية والعدالة من إضعاف الشرطة بهدف استدعاء الجيش بقوله يجب ألا نسمح بترك حدودنا الملتهبة .

 

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع إن حق التظاهر حق أصيل من حقوق الإنسان ولكنه شأن أي حق للإنسان يجب عند ممارسته ألا يترتب عليه الإضرار بحقوق الغير .

 

وأضاف أنه من هذا المنطق وضع المشروع من قبل الحكومة وفهم البعض أنه جاء لتقييد حق التظاهر وهو فهم خاطئ من كل النواحي وبالتالي النصوص المعروضة تتحدث عن تعريف التظاهر حتى لا يختلف على فهمه ولتؤكد هذا الحق لأنه يتصل بحق الإنسان في التعبير عن رأيه ولكي تلزم من يقوم بالتظاهر ببعض الواجبات ولكي تلزم الجهات الأمنية عندما تتعرض للتظاهر ببعض الواجبات المفروضه عليها أيضًا، وأوضح أن من يخل بهذه الواجيات يرتكب جرائم يعاقب عليها.

 

وقال الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة إن الحزب يوافق على المشروع نظرًا لضغط الشارع على البرلمان لإقراره في أسرع وقت، مؤكدًا أنه يجب ألا تهتز يد الشرطة لتحقيق الأمن للجميع .

 

وقال اللواء على عبد المولى مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية إنه آن الأوان أن يصدر هذا القانون ليواجه ما يحدث من فوضى غير سلمية في الشارع، مؤكدًا أن الداخلية تستنزف لمواجهة التظاهر غير السلمي وتعاني عدم التمكن من الارتفاع بالمستوى الأمني المطلوب لمواجهة البؤر الإجرامية ووصف المشروع بأنه مفخرة لمصر بالمقارنة بمثيله في دول العالم .

 

وقال الدكتور عصام شبل ممثل حزب الوسط إن حق التظاهر السلمي ينتفي عند حقوق الآخرين وليس تظاهرًا سليمًا من يعتدي على ممتلكات الآخرين ومن يعطل المواصلات والمرور ومن يعتدي ويسرق معلنًا موافقته على المشروع من حيث المبدأ.

 

وطالب الدكتور حسن الشافعي عضو المجلس عضو هيئة كبار العلماء بعرض مشروع القانون لحوار مجتمعي والتروي، خاصة أن القوانين الموجودة تكفي لمواجهة البلطجة ومع ذلك ندرك أن هناك من يسعى لإسقاط هيبة النظام والدولة والحط من كرامة الثورة وليس النظام فقط و إصداركم لأي قانون ستتحملون عبء تنفيذه .

 

وعقب اللواء علي عبد المولى على آراء الأعضاء.. وتساءل: أيهما أولى بالرعاية المتظاهر السلمي أم غيره، فلا خلاف على أنني أؤمن المظاهرات ونحن بالفعل نبدأ بداية جديدة لكن من ينزل ومعه مولوتوف ليحرق فهو ليس أولى بالرعاية، والوزارة لا تملك أن تمنع مظاهرة ومنظمها من حقه اللجوء للقضاء إذا منعت المظاهرة.

 

وأكد أن الداخلية قادرة على تطبيق القانون عند صدوره وجميعنا نؤيد حق التظاهر السلمي.

 

ومن المقرر أن يبدأ المجلس في جلساته يوم الإثنين القادم بمناقشة مواد مشروعات قوانين انتخابات مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية وحق التظاهر السلمي.