وافق مجلس الشورى خلال جلسته اليوم برئاسة الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس على اتفاقية قرض مشروع محطات طلمبات الري والصرف بين مصر والصندوق السعودي للتنمية الموقعة في القاهرة بتاريخ 3/12/2012م.
وذكر المهندس سيد حزين مقرر الموضوع أمام المجلس أن مشروع محطات طلمبات الري والصرف يهدف إلى زيادة عدد محطات الضخ ورفع كفاءة عدد منها بسبب انتهاء عمرها الافتراضي؛ وذلك من أجل الوفاء بالاحتياجات من مياه الري، ثم صرفها لحماية الأراضي الزراعية من البوار أو الغرق.
وأوضح مقرر الموضوع أن التكاليف الإجمالية لهذا المشروع تُقدَّر بحوالي 960 مليون جنيه "حوالي 600 مليون ريال سعودي" ويتوقع أن يكتمل تنفيذ المشروع في منتصف عام 2016م.
وأشار إلى أن تكلفة القرض 2% سنويًّا عن المبالغ المسحوبة من أصل القرض وغير المسددة وتدفع كل 6 أشهر، ومدة القرض 20 سنة منها 5 سنوات فترة سماح، ويتم السداد على 30 قسطًا "نصف سنوي"، وينتهي حق المقترض في سحب مبالغ من القرض في 30/6 /2017.
وأكد النائب سيد حزين أن اللجنة وضعت 5 شروط لأي قرض للموافقة عليه، أولها إذا كان القرض ضروريًّا، ولا يوجد له بديل آخر، وأن تكون هناك دراسات جدوى واضحة وشفافَّة ودقيقة وقابلة للتنفيذ، وأن تكون شروط القرض ميسرة وآلية السداد واضحة، وأن تقوم وحدة الاقتراض بوزارة التعاون الدولي بمتابعة تنفيذ القرض.
وقد أيَّد العديد من الأعضاء؛ حيث أوضحوا أن هذه الاتفاقية من شأنها زيادة محطات الضخ ورفع كفاءة عدد منها، فضلاً عن الأهمية الخاصة لعملية الصيانة، والتي تفتقدها الدولة حاليَّا؛ نظرًا للظروف الراهنة، ولعدم تحميل الموازنة العامة للدولة أي أعباء أخرى.
نما رفض أعضاء حزب الجيل والعمل القرض؛ حيث أشاروا إلى أن القرض يتضمن أعباء كبيرة ويُحمِّل الأجيال القادمة الكثير.
وطالب ممثل حزب النور صلاح عبد المعبود بعرض جميع اتفاقيات القروض على هيئة كبار العلماء من الأزهر لشبهة الربوية في القرض.
كما طالب ممثل حزب النور بأن تبحث الحكومة عن مصادر تمويل أخرى غير القروض، خلال المرحلة القادمة؛ نظرًا لتراكم فوائد هذه الديون على الأجيال القادمة.
من جانبه أعرب ممثل الحكومة عن أمله في أن تتوقف الدولة عن الاقتراض من الخارج، ولكن البديل سيكون صعبًا لعدم توفُّر أموال في موازنة الدولة لهذه الأشياء، مشيرًا إلى أن القرض بشروطٍ ميسرة ويخدم مصر في صيانة هذه الطلمبات.
وأشار إلى أن الورش الحالية لا تستطيع عمل صيانة لهذه الطلمبات بالرغم من أن يعمل بها 20 ألف مهندس وعامل، لافتًا إلى قلة الخبرة في هذا المجال، موضحًا أنه خلال زيارة الرئيس للهند مؤخرًا تم توقيع اتفاق تعاون وتدريب فني مع الهند، لكي نستطيع متابعة التكنولوجيا الجديدة، مؤكدًا أن الأشهر القليلة القادمة سيكون هناك كوادر فنية مدربة على صيانة الطلمبات.